«عيني عينك».. مدارس حكومية تروج للدروس الخصوصية|تفاصيل
أثارت واقعة غريبة حالة من الجدل الواسع بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول إعلان صادر عن إحدى المدارس الثانوية يفيد بتنظيم مراجعات لمادة اللغة العربية لطلاب الصفين الأول والثاني الثانوي داخل أسوار المدرسة، في مشهد أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول مدى التزام المدارس بدورها التعليمي، وحدود الفصل بين التعليم المدرسي والدروس الخصوصية.
وبحسب الإعلان المتداول، أعلنت مدرسة إمبابة الثانوية بنين عن تنظيم“مراجعة ليلة الامتحان” لمادة اللغة العربية، مرفقًا بصور تُظهر تجمع طلاب وطالبات داخل فناء المدرسة، الأمر الذي أثار دهشة المتابعين، خاصة أن المدرسة مخصصة للبنين فقط.
مراجعة فجر الامتحان.. لا يتوقع الامتحان بل يضعه بين يدك
وجاء في نص الإعلان المنشور على الصفحة الرسمية “مراجعة ليلة الامتحان للصف الأول والثاني الثانوي لساحر اللغة العربية بمدرستي إمبابة الثانوية بنين وتاج الدول الثانوية بنات، الساعة 10 صباحًا محاضرة الصف الثاني الثانوي بقاعة مدرسة تاج الدول الثانوية بنات، ومحاضرة الصف الأول الثانوي الساعة 12 ظهرًا بقاعة مدرسة تاج الدول الثانوية بنات، ومتنساش مراجعة فجر الامتحان، لا يتوقع الامتحان بل يضعه بين يديك، إحنا كدفعة سابقة بالمدرسة حصل معانا والحمد لله قفلنا المادة.”
مراجعات في حوش المدرسة
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ نشرت الصفحة الرسمية للمدرسة، إعلانات أخرى فى التعليقات تضمن مواعيد مراجعات للمدرس نفسه داخل مدارس أخرى، إلى جانب أرقام هواتفه للحجز، فضلًا عن نشر صور ومقاطع فيديو تُظهر طلابًا وطالبات يحضرون المراجعات"داخل حوش" المدرسة.
وفي محاولة للوقوف على حقيقة هذه المراجعات، تم التواصل مع الأرقام المعلنة في الإعلان، حيث أفاد القائمون عليها بأن المراجعات ليست مجانية، ويتم تحصيل 50 جنيهًا من كل طالب مقابل حضور المراجعة الواحدة.
تحت غطاء المراجعات المدرسية
وأعادت هذه الواقعة فتح باب التساؤلات حول مدى قانونية استغلال المدارس الحكومية في تنظيم مراجعات بمقابل مادي، تحت غطاء مراجعات مدرسية، وما إذا كانت بعض المدارس قد تحولت فعليًا إلى ما يشبه “سناتر الدروس الخصوصية”
مطالب بفتح تحقيق فى الواقعة
وطالب أولياء أمور ومتابعون بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، وتوضيح موقف وزارة التربية والتعليم منها، حفاظًا على هيبة المدرسة، وضمانًا لتكافؤ الفرص بين الطلاب، ومنع خلط التعليم المجاني بالدروس الخصوصية داخل المؤسسات التعليمية.
في انتظار رد رسمي من وزارة التربية والتعليم
وما زالت الواقعة قيد المتابعة، في انتظار رد رسمي وتوضيح من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بشأن ما تم تداوله، وما إذا كانت القوانين والقرارات الوزارية المنظمة للعملية التعليمية تسمح بمثل هذه الممارسات داخل المدارس الحكومية.
ويترقب الرأي العام توضيحًا رسميًا من الوزارة حول مدى قانونية عقد مراجعات دراسية بمقابل مادي داخل حرم المدرسة، ونشر إعلانات تتضمن أرقام حجز وصورًا للطلاب، خاصة في ظل القرارات الصريحة التي تحظر استغلال المدارس في أنشطة تعليمية مدفوعة خارج الإطار الرسمي.
كما ينتظر أولياء الأمور والمهتمون بالشأن التعليمي موقف الوزارة من الواقعة، وما إذا كانت ستتخذ إجراءات رقابية أو قانونية حال ثبوت المخالفة، بما يضمن الحفاظ على دور المدرسة كمؤسسة تعليمية مجانية، وعدم تحويلها إلى بديل لـ"سناتر" الدروس الخصوصية





