«في الفاضية والمليانة».. نصوص صبري موسى بين الماضي والحاضر الأدبي|خاص
أكدت الكاتبة والصحفية أنس الوجود رضوان أن اختيار عنوان كتاب زوجها الراحل، صبري موسى، «في الفاضية والمليانة»، كان قرارًا شخصيًا منه قبل وفاته، مشددة على حرصها على الاحتفاظ بهذا العنوان احترامًا لرؤيته وإرثه الأدبي الكبير.
وأوضحت في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أنها قامت بتجميع مقالات صبري موسى المنشورة سابقًا، بعد شعورها بضرورة إعادة ترتيبها وتقديمها بشكل متكامل، مؤكدة أن النصوص نُشرت كما كتبها الكاتب حرفيًا، دون أي تعديل أو تدخل، مشيرة إلى أن عملها اقتصر على التجميع وإعادة التقديم، إلى جانب كتابة مقدمة تعريفية بالكتاب، معتبرة أن ذلك جزء من احترام النصوص للكاتب الكبير.
وأضافت أنس الوجود أن مقالات الكتاب تغطي جميع جوانب المجتمع المصري، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي، وتعكس رؤية الكاتب العميقة للمجتمع. وأكدت أنه لا يجوز تغيير نصوص كبار الكتاب، لأن لكل منهم أسلوبه الفريد، وأن صبري موسى كان كاتبًا إبداعيًا وركيزة من ركائز الصحافة الأدبية في مصر.
وأشارت إلى أن الكاتب الراحل أسس مدرسة أدبية خاصة به، تمامًا كما فعل كبار الكتاب في مؤسسة «روز اليوسف»، وحوّل المقال الصحفي إلى حكاية ممتعة تُقرأ كقصة قصيرة. كما نوهت بتنوع اهتماماته التي شملت أدب الصحراء والبحيرات والخيال العلمي، مؤكدة أن كل كاتب من جيله ترك بصمته المميزة في الأدب والصحافة.
وأوضحت أنس الوجود أن صبري موسى كان مثالًا للإنسانية والاحترام والرقي، وأنه يمثل الصفات التي يمكن أن نطلق عليها «صفات الرجل الحقيقي»، مشيرة إلى أن هذه القيم ألهمتها شخصيًا وعلمتها الكثير منه كزوج وكاتب كبير. وقالت: "كان زوجي إنسانًا بمعنى الكلمة، وقد ربّى ابنتي معي، وكانت تبلغ من العمر تسع سنوات حينها، عاش معها بكل حب وحنان، وعلمها وأرشدها حتى كبرت، وتحمل مسؤوليتها ورعايتها بمحبة وصبر."
في الفاضية والمليانة
ويضم كتاب «في الفاضية والمليانة» مجموعة من المقالات التي أبدعها الكاتب الراحل صبري موسى، وجمعتها الكاتبة أنس الوجود رضوان.
ويتناول الكتاب مواضيع حياتية واجتماعية وسياسية وثقافية، بينما وصفت الكاتبة هذه المقالات بأنها "ليست مجرد صفحات من الماضي، بل استعادة لصوت ظل حاضرًا في وجدان قرائه".
جاءت جمع المقالات بعد سنوات من البحث والمتابعة، انطلاقًا من رغبة الكاتبة في أن يظل تراث صبري موسى قريبًا من الأجيال الجديدة، التي تستحق التعرف إلى هذا المبدع الفريد.
صبري موسى
ويذكر أن صبري موسى ولد في 19 فبراير 1932، وتوفي في 18 يناير 2018، ويُعد من أبرز كتاب جيله. ومن أشهر أعماله الروائية: "حادث نصف المتر"، و"فساد الأمكنة"، و"السيد من حقل السبانخ". أما في مجال القصة القصيرة، فقد قدم: "القميص"، و"وجهاً لوجه"، و"حكايات صبري موسى"، و"مشروع قتل جارة". كما كتب عددًا من السيناريوهات السينمائية، أبرزها فيلم "البوسطجي".
وخلال مسيرته الصحفية والأدبية المتفردة، حصل صبري موسى على العديد من الجوائز والتكريمات، من أبرزها: جائزة الدولة التشجيعية في الأدب عام 1974، ووسام الجمهورية للعلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1975، ووسام الجمهورية للعلوم والفنون عام 1992، وجائزة الدولة للتفوق في الآداب عام 1999، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 2003، فضلًا عن فوزه بجائزة "بيجاسوس" الأمريكية للأعمال الأدبية المكتوبة بغير اللغة الإنجليزية عام 1978.