عطية: حرب العقوبات تشتعل بحريًا بعد اعتراض ناقلة روسية//خاص
في تصعيد جديد على صعيد العقوبات الاقتصادية، اعترضت القوات الأمريكية ناقلة نفط روسية في المياه الدولية، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا على الساحتين السياسية والاقتصادية ، ويأتي هذا التطور وسط حملة أمريكية متشددة تستهدف النفط الفنزويلي، فيما وصفته موسكو بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي وحرية الملاحة.
تحويل القيود المالية إلى مواجهة بحرية مباشرة
وفي هذا السياق، أكد المهندس محمد عطية، خبير البترول والغاز ، أن حادثة اعتراض الولايات المتحدة لناقلة نفط روسية في المياه الدولية تمثل تصعيدًا غير مسبوق في مجال العقوبات الاقتصادية، وتحويل القيود المالية إلى مواجهة بحرية مباشرة.
وأوضح عطية فى تصريح خاص ل"إيجبتك" أن الناقلة، التي تتهمها واشنطن بنقل شحنات نفط لصالح جهات خاضعة للعقوبات، تعد جزءًا من ما يُعرف بـ«أسطول الظل» الذي يسعى لتجاوز القيود على تجارة النفط، خصوصًا النفط الفنزويلي. واصفًا خطوة واشنطن بأنها جزء من سياسات متشددة تهدف لتضييق الخناق على أي مسارات بديلة لتصدير الخام الفنزويلي، حتى خارج حدودها الجغرافية المباشرة.
تعقيد أزمة النفط الفنزويلي في الأسواق العالمية
وأضاف الخبير أن هذه العملية تحمل بعدًا سياسيًا واضحًا، حيث تصعيد التوتر بين واشنطن وموسكو بسبب جنسية الناقلة الروسية، ويظهر كيف يمكن أن تتحول العقوبات الاقتصادية إلى أداة ضغط تتداخل فيها السياسة مع الطاقة، ما يزيد من تعقيد أزمة النفط الفنزويلي في الأسواق العالمية.
وأشار عطية إلى أن تصعيد مثل هذا قد يؤثر على استقرار حركة الملاحة البحرية الدولية ويزيد من المخاطر المحيطة بسفن النفط، مؤكدًا على ضرورة إيجاد آليات دولية لضبط النزاعات الاقتصادية والسياسية بعيدًا عن الاشتباكات المباشرة، لضمان أمن إمدادات الطاقة والحفاظ على حرية الملاحة.
مؤكداً أن النفط ليس مجرد سلعة اقتصادية، بل أداة استراتيجية يمكن أن تتحول إلى محور صراعات جيوسياسية، خاصة في ظل الصراعات القائمة حول النفط الفنزويلي والتحركات الأمريكية لتقييد شبكات التصدير البديلة.