«اللي يغلط يتحمل».. عالية المهدي تعارض نقل ديون الحكومة للبنك المركزي
عارضت الدكتورة عالية المهدي، أستاذ الاقتصاد والعميد الأسبق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، المقترحات الأخيرة بنقل ديون الحكومة إلى البنك المركزي، مؤكدة أن هذا الإجراء يمثل خطرًا على الاستقرار النقدي والمصرفي للبلاد.
عالية المهدي تحذر من نقل ديون الحكومة للبنك المركزي
وقالت المهدي في منشور لها عبر الرسمي على فيسبوك: "مهام البنك المركزي المصري تتمحور حول تحقيق استقرار النظام النقدي والمصرفي، وإدارة السياسة النقدية، والإشراف على البنوك، وتطوير أنظمة المدفوعات، وإصدار النقد، وإدارة الاحتياطيات، والعمل كمستشار مالي للحكومة، وتعزيز الشمول المالي، مع التركيز على استقرار الأسعار والحفاظ على معدل تضخم منخفض، وفقًا لقانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 194 لسنة 2020. المهام أعلاه هي وظائف البنك المركزي… واضح أن مفيش بينها تحمل ديون الحكومة."
تطور الدين الحكومي لـ 161 مليار دولار
وأضافت المهدي أن مصر في يناير 2011 كانت مديونيتها الخارجية نحو 35 مليار دولار والدين الداخلي أقل من تريليون جنيه، واستمرت الحكومة في الاستدانة حتى بلغ الدين الخارجي حوالي 161 مليار دولار والدين المحلي نحو 12 تريليون جنيه في 2025، ما جعل الحكومة تواجه صعوبة في سداد المديونية.
تحمل ديون الحكومة ليس من وظائف البنك
وأوضحت المهدي أن أحد الاقتصاديين اقترح تصفير المديونية الحكومية عبر نقلها للبنك المركزي مقابل منحه نسبة من أصول الصندوق السيادي، لتسديد الدين عن طريق البيع والتحصيل. وأضافت: "مبدئيًا، تحمل ديون الحكومة ليس من وظائف البنك المركزي بحسب القانون الحاكم له.. إذا واجه البنك صعوبة في البيع كما واجهت الحكومة والصندوق السيادي، هل سيقوم بسحب ودائع الأفراد لسداد الدين؟".
الحلول الواقعية
وشددت المهدي على أن الحلول التي تصلح للشركات لا تصلح بالضرورة للدولة أو الحكومة، وقالت: "اللي غلط لازم يتحمل تكلفة غلطه ويحل مشاكله بنفسه.. ياريت الحكومة تبتدي بخفض أو عدم الاقتراض، وتشتغل على تشجيع الاستثمار والإنتاج بجهد أكبر من الحالي."

