رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باركليز يرفع توقعاته للمعادن ويترقب صعودا قويا للنحاس والذهب

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

عزز بنك باركليز نظرته الإيجابية لأسواق السلع والمعادن، حيث قام برفع توقعاته لأسعار عدد من المعادن الرئيسية، إلى جانب ترقية تصنيف شركة Boliden إلى «وزن متساوٍ» بدلًا من «وزن منخفض»، وذلك بالتزامن مع اقتراب موسم إعلان نتائج شركات التعدين في أوروبا.

 

ورفع البنك توقعاته لأسعار النحاس بنسب بلغت 16% و13% و10% للأعوام من 2026 إلى 2028، لتسجل 5.68 و5.64 و5.59 دولار للرطل على التوالي. كما جاءت الزيادات الأكبر في توقعات المعادن الثمينة، إذ رفع باركليز توقعاته لأسعار الفضة إلى 75 دولارًا للأونصة في 2026 و65 دولارًا في 2027، بارتفاعات نسبتها 65% و44%، في حين رفع تقديراته لأسعار الذهب إلى 4,550 دولارًا للأونصة في 2026 و4,250 دولارًا في 2027.

 

وأوضح محللو البنك أنهم يتبنون نظرة متفائلة تجاه قطاع التعدين، في ظل وجود مخاطر صعودية لأسعار النحاس والمعادن الثمينة، مدفوعة بتوقعات بدء دورة تيسير نقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي، ما قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم والضغط على الدولار الأمريكي، مع بقاء الطلب الصيني عامل المخاطرة الرئيسي.

 

وعلى صعيد الأسهم، صنّف باركليز شركات Glencore وAnglo American وFirst Quantum وEndeavour Mining ضمن الخيارات المفضلة بتوصية «وزن زائد». كما رفع السعر المستهدف لسهم Glencore بنسبة 8% إلى 485 بنسًا ليصبح الخيار الأول في القطاع، مدعومًا بقوة تعرضه للنحاس وانخفاض تقييم مجموع الأجزاء، إلى جانب رفع السعر المستهدف لسهم Anglo American إلى 3,550 بنسًا، وFirst Quantum إلى 44.30 دولار كندي، وEndeavour Mining إلى 5,000 بنس.

 

وأشار البنك إلى أن الأنماط التاريخية تدعم هذا التفاؤل، موضحًا أن موجات صعود المعادن الثمينة غالبًا ما يعقبها ارتفاع في المعادن الصناعية. ولفت إلى أن أسعار النحاس ارتفعت بنحو 64% منذ بداية صعود الذهب في أكتوبر 2023، مع احتمالات لتحقيق مكاسب إضافية تتراوح بين 24% و78% مقارنة بالمتوسطات التاريخية.

 

وبخصوص الصين، خفّض باركليز توقعاته لنمو الطلب على النحاس في عام 2026 إلى 1.5% مقابل 2.5% سابقًا، إلا أنه أكد استمرار العجز في السوق بنحو 440 ألف طن حتى في حال تسجيل نمو صفري للطلب. كما أشار إلى أن إنتاج الصلب الصيني في 2025 قد يكون أقل من الأرقام المعلنة، مع تقديرات ميدانية تشير إلى زيادة فعلية تقارب 25 مليون طن.

 

أما في عام 2026، فتسود نظرة حذرة تجاه قطاع العقارات الصيني، مع توقعات بتراجع المشروعات الجديدة بنسبة تتراوح بين 5% و10%، بينما قد يستغرق امتصاص المخزون القائم عدة سنوات، رغم وجود طلب كامن أعلى من المستويات الحالية.

 

وعلى جانب المعروض، قدّر باركليز اضطرابات إمدادات المناجم بنحو 7% سنويًا مقارنة بالأهداف الأصلية، متوقعًا انخفاض الإمدادات بنسبة 1.4% في 2025 قبل أن تعاود التعافي في 2026 بدعم توسعات في الكونغو الديمقراطية ومنغوليا والصين وبنما.

 

كما رفع البنك توقعاته لأسعار خام الحديد إلى 100 دولار للطن في 2026، مع زيادة التقديرات طويلة الأجل إلى 85 دولارًا للطن بدءًا من عام 2029، فضلًا عن رفع توقعات أسعار الألمنيوم إلى 2,925 دولارًا للطن في 2026 و2,900 دولار في 2027.

وفي المحصلة النهائية، رفع باركليز تقديراته لربحية السهم المرجحة لقطاع التعدين بنسب 5% و24% و11% للأعوام من 2025 إلى 2027، معتبرًا أن دورة خفض الفائدة الأمريكية تهيئ بيئة داعمة لأسواق السلع، عبر ضعف الدولار وزيادة الطلب على التحوط من التضخم، مع استمرار المراكز الاستثمارية دون مستويات التشبع التاريخية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء