رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصطفى الفقي: غطرسة القوة أعمت إسرائيل ونتنياهو| فيديو

الدكتور مصطفى الفقي
الدكتور مصطفى الفقي

قال الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقود ما وصفه بـ"عملية تطهير عرقي مكتملة الأركان"، مشددًا على أن المجتمع الإسرائيلي هو من اختار التيار اليميني الحاكم ويؤيد سياساته الحالية بشكل كامل، وأن غطرسة القوة أعمت إسرائيل ونتنياهو على حد سواء، ما جعل أي خربشة في اتفاقيات السلام، بما في ذلك الاتفاقيات الإبراهيمية، تمثل "الكارت الأول" الذي يمكن أن يستخدمه العرب في مواجهة الاحتلال.

وأشار الفقي، خلال لقاءه مع الإعلامي شريف عامر ببرنامج "يحدث في مصر" على قناة "إم بي سي مصر"، إلى أن سياسات نتنياهو لم تعد تقتصر على الضغوط العسكرية والسياسية، بل تجاوزتها إلى سياسات تؤثر مباشرة على حقوق الفلسطينيين وتهدد التوازن الإقليمي، مشددًا على أن المجتمع الدولي يجب أن يكون أكثر صرامة في تطبيق الضغط على إسرائيل لمواجهة هذه السياسات.

التطبيع العربي وأوراق الضغط

وأضاف، أن التطبيع العربي مع إسرائيل يمكن أن يكون أداة ضغط فعّالة، بشرط أن يُبنى على أساس العدالة والتوازن، موضحًا أن ورقة التطبيع مع السعودية تمثل "الكارت الأول" الذي يمكن استغلاله للضغط على السياسات الإسرائيلية الحالية، وأن استخدام مثل هذه الأوراق يتطلب تضافر الجهود العربية والإقليمية لضمان تأثير ملموس على مواقف إسرائيل.

وأكد الفقي، أن الاستراتيجية يجب أن تتضمن التواصل مع القوى الكبرى دوليًا، بما في ذلك الصين وروسيا، لزيادة الضغط على إسرائيل، مشيرًا إلى أن القمة العربية الأخيرة في الدوحة كانت بمثابة منصة لتسجيل المواقف الساخنة، مع مشاركة قوية من القادة والزعماء الذين أبدوا دعمهم لموقف عربي موحد ضد السياسات الإسرائيلية العدوانية.

الضغط الدولي وأثره الاقتصادي 

وأوضح الفقى، أن التحرك الدولي الجماعي يمكن أن يشكل ضغطًا واسعًا على الاحتلال، موضحًا أن حالة "اللا سلم واللا حرب" ستؤثر على إسرائيل اقتصاديًا بشكل كبير، خاصة في ظل استمرار النزاعات الإقليمية وعدم الاستقرار السياسي الداخلي، فضًلا عن أن استغلال أدوات الضغط الاقتصادي والسياسي سيجعل إسرائيل أكثر عرضة للتأثيرات السلبية على المستويين الداخلي والخارجي، بما قد يفرض إعادة النظر في سياساتها العدوانية، مشيرا  إلى أن الدور الإعلامي العربي يجب أن يكون فاعلًا في تسليط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية وفضح الممارسات العدوانية، لافتًا إلى أن الإعلام يمثل جزءًا أساسيًا من استراتيجية الضغط على الاحتلال، إلى جانب التحركات الدبلوماسية والسياسية التي تشارك فيها الدول العربية.

القمة العربية الإسلامية

أكد مصطفى الفقي، أن قمة الدوحة العربية الإسلامية الأخيرة كانت فرصة لتوحيد المواقف، حيث أظهرت مشاركة فعالة من القادة العرب الذين شددوا على رفض الانتهاكات الإسرائيلية وضرورة العمل على حماية الحقوق الفلسطينية، مبينًا أن الموقف الموحد للزعماء العرب يمكن أن يشكل رسالة واضحة لإسرائيل بأن المجتمع العربي لن يقبل بسياسات الاحتلال المتصاعدة، خاصة فيما يتعلق بالاستيطان والتطهير العرقي، مضيفا  أن مثل هذه المواقف الموحدة تمثل أيضًا خطوة استراتيجية نحو تعزيز الأمن الإقليمي، وخلق توازن سياسي يسمح للعرب باستخدام أدوات الضغط المختلفة، بما فيها الاتفاقيات الاقتصادية والدبلوماسية، لمواجهة السياسات الإسرائيلية العدوانية.

الدكتور مصطفى الفقي 
الدكتور مصطفى الفقي 

استراتيجية الضغط المستقبلي

ختم مصطفى الفقي، تحليله بالقول إن التحرك العربي الجماعي، مع دمج أدوات الضغط الاقتصادي والدبلوماسي والإعلامي، يمكن أن يحقق تأثيرًا ملموسًا على إسرائيل ويحد من ممارساتها العدوانية، مؤكدًا أن الاستمرار في هذا النهج يعزز قدرة العرب على حماية مصالحهم والاستفادة من "الكروت السياسية" المتاحة لديهم لضمان توازن إقليمي حقيقي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء