وزير الخارجية الإيراني يصل بيروت.. زيارة قد تغير صفحة العلاقات| تقرير
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فور وصوله اليوم إلى بيروت في زيارة لعدة أيام، أن هناك 7 دول تعرضت للهجوم من إسرائيل خلال العامين الماضيين من بينها لبنان، وأن الاحتلال ينتهك دوما اتفاقات وقف إطلاق النار ولا يلتزم بها.
زيارة ثلاثية الأهداف

قال وزير الخارجية الإيرانية فور وصوله إلى بيروت، ندعم سلامة أراضي لبنان وسيادته ووحدته، ويمكن وصف الزيارة هذه المرة، بثلاثية الأهداف، يوقع كتابه "قوة التفاوض" الذي سبق أن وقعه في بيروت في يونيو الفائت، والمترجم إلى العربية.
ولديه أيضا اجتماعات سياسية بمجموعة واسعة من الشخصيات اللبنانية على رأسها رئيس الجمهورية، والبرلمان والخارجية والحكومة اللبنانية.
وهناك أيضا اجتماعات اقتصادية، حيث يصطحب معه وفدا كبيرا من رجال الأعمال الإيرانيين، كما أن سفارة إيران أعدت له سلسلة لقاءات مع مراجع دينية وقيادات سياسية،وسيعقد اجتماعا مع وزير الاقتصاد اللبناني.
شكل جديدة للعلاقات
طابع الزيارة هذ المرة يبدو أنه مختلف، إذ يتسم بما لم يكن معهودا في العلاقات اللبنانية ـ الإيرانية في العقود الأخيرة، لمجيء مسؤولين إيرانيين بنبرات استفزازية حيال الدولة اللبنانية، عبر التأكيد على تحالفهم أو تحالف طهران مع حزب الله، والمحور الإقليمي الذي يمثله، والإدلاء بمواقف حادة لا تأخذ في الاعتبار الندية في علاقات الدول.
فشل الزيارة السابقة لـ عراقجي بالذات في بيروت، كانت بسبب الندبة على جبهة إيران، في تعاملاتها مع حزب الله، واستقواءه بها ضد الحكومة اللبنانية، وانعكاس ذلك على علاقات البلدين المشوبة بالالتباس والتنافر، خصوصا بعد قرارات الحكومة اللبنانية حصر السلاح في يد الدولة وتجريد حزب الله من شرعية مقاومته، وتاليا اتهام مقاومته.
صفحة جديدة
إلا أن اصطحاب عراقجي وفدا من رجال أعمال إيرانيين يرمي إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين عبر اللقاءات والاستثمارات والاقتصاد، طبعا في ظل أبواب موصدة في السياسة، خصوصا حيال إصرار إيران، وهو ما تقوله في العلن، على استمرار تمسك حزب الله بسلاحه، في تحدٍ مباشر وصريح للدولة اللبنانية.
وانعقدت أمس في بيروت لجنة الميكانيزم بأعضائها العسكريين، وتغيب المدنيون دون إصدار بيان رسمي، بينما يتأهب مجلس الوزراء، للاجتماع اليوم، في أولى جلساته في السنة الجديدة، للاستماع إلى قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول المراحل التي قطعها الجيش في تنفيذ قرار حصر السلاح في يد الدولة في جنوب نهر الليطاني، في ضوء المهلة التي كان مجلس الوزراء قد حددها في قراريه خمسة وسبعة الفائتين لإنجازها. هذه المهلة يفترض أنها تنتهي في 31 كانون الأول 2025، والتي انتهت فعليا الأسبوع الماضي.