رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: واقع ميداني مرير يهدد بإفشال المرحلة الثانية من وقف النار بغزة|فيديو

غزة
غزة

يبرز واقع ميداني مرير يهدد بإفشال المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت تتصاعد فيه الآمال الدبلوماسية المعلقة على  اتفاق شرم الشيخ للسلام، وبينما تسابق الدبلوماسية المصرية الزمن لفتح ثغرة في جدار الأزمة، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي وضع "العراقيل الهيكلية" التي تحول دون تدفق المساعدات الإنسانية عبر المعابر، مما يضع سكان القطاع أمام مأساة مزدوجة.

دبلوماسية "الضغط والتعنت"

أكد الكاتب الصحفي جميل عفيفي أن العالم اليوم أمام مسؤولية تاريخية لتشكيل رأي عام دولي ضاغط على الجانب الإسرائيلي لفتح المعابر من جهة الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن اتفاق شرم الشيخ الذي وُقّع بحضور الرئيس ترامب لم يجد طريقه للتنفيذ الكامل حتى الآن، بسبب إصرار تل أبيب على ربط المرحلة الثانية بشروط معقدة، منها نزع سلاح حماس، كشرط مسبق قبل أي تحرك ملموس، ملف الجثامين، التذرع بعدم العثور على جثمان آخر جندي إسرائيلي، رغم فشل كافة عمليات البحث والتنسيق الدولي في هذا الصدد.

وحذر  الكاتب الصحفي، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، من أن استهداف أهالي غزة لم يعد يقتصر على الصواريخ والطائرات، بل بات يتم عبر "سلاح الحصار" والظروف الجوية القاسية.، موضحًا أنه مع انتشار الأمراض والأوبئة نتيجة الحصار الصحي، يواجه المواطنون صعوبات هائلة في العيش الكريم، حيث تمنع إسرائيل دخول الكميات الكافية من المساعدات الإغاثية والطبية، وهو ما يمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف التي تُلزم "دولة الاحتلال" بتوفير الرعاية والحياة الكريمة للشعب الرازح تحت احتلالها.

الموقف المصري والمسار الأمريكي

وأشار إلى أنه في خضم هذا التعنت، تواصل القاهرة تحركاتها المكثفة عبر اتصالات وزير الخارجية مع القوى الفاعلة وأعضاء مجلس الأمن، للتأكيد على ضرورة المرونة الأمريكية، حيث حث واشنطن على تبني موقف أكثر توازناً يضمن تنفيذ "التسليم المتبادل" السلاح مقابل الانسحاب، وفتح المعابر فوراً، فصل الملف الإنساني عن المسارات السياسية والعسكرية المعقدة.

وتابع:"لم تكن الضفة الغربية والقدس بمنأى عن هذا التصعيد، حيث أشار التقرير إلى سياسات "التهجير القسري" وهدم المنازل وتوسيع المستوطنات، في محاولة صريحة لتهويد المدينة المقدسة، مؤكدا أن هذه الممارسات تضرب عرض الحائط بمبادرة السلام العربية لعام 2002، التي ربطت الاستقرار الشامل في المنطقة بقيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 67 وعاصمتها القدس الشرقية".

وأردف:" إن المرحلة الراهنة تتطلب أكثر من مجرد "توقيعات" على ورق، إنها تتطلب إرادة دولية لكسر سياسة الابتزاز الإسرائيلي، وضمان أن يكون حق الفلسطينيين في الحياة وتقرير المصير فوق أي اعتبارات سياسية أو عسكرية".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء