تأمين مائدة المصريين.. كل ما تريد معرفته عن جامعة الغذاء قبل إنشائها|فيديو
كشف صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء في خطوة تعكس تسارع الخطى نحو تحقيق الأمن الغذائي القومي، عن تفاصيل إنشاء «جامعة الغذاء»، وهي أول جامعة مصرية من الجيل الجديد المتخصص، تهدف إلى ربط البحث العلمي باحتياجات سوق العمل وتكنولوجيا الزراعة الحديثة، تنفيذًا لرؤية مصر 2030.
جيل جديد من الجامعات البينية
أكدت الدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، أن "جامعة الغذاء" ليست مجرد كلية زراعة تقليدية، بل هي منظومة تعليمية متكاملة تجمع تخصصات بينية تشمل، الزراعة الذكية، باستخدام "الدرونز" وصور الأقمار الصناعية لتحليل بيانات التربة، إدارة الموارد المائية، تكنولوجيا تحلية المياه وإعادة تدوير مياه الصرف الزراعي، الإنتاج الحيواني والداجني، باستخدام "إنترنت الأشياء" (IoT) لمراقبة استهلاك الماشية وتحسين إنتاجية الألبان، تكنولوجيا التصنيع الغذائي: لإنتاج وجبات عالية القيمة الغذائية ومقاومة للفساد.
أوضحت الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، خلال لقاء لها برنامج صباح الخير يا مصر المذاع على القناة الأولى، أن الجامعة تبدأ من حيث انتهى الآخرون، عبر شراكات استراتيجية مع دول رائدة اليابان، من خلال تعاون مع جامعة "هيروشيما" المصنفة ضمن الأعلى عالميًا في مكافحة الجوع (Zero Hunger)، فنلندا، من خلال شراكة مع جامعة "حمك" لنقل تكنولوجيا الحساسات الذكية في الإنتاج الحيواني. وشددت على أن المناهج الدولية تخضع لعملية "مواءمة" لتتناسب مع الطبيعة الصحراوية والظروف المناخية والتربة المصرية.
موعد الدراسة بجامعة الغذاء
وأشارت إلى أن الجامعة نستهدف بدء الدراسة في سبتمبر 2026، والجامعة ستكون مالتي ستلايت كامبس (حرم جامعي متعدد المواقع) بالشراكة مع كبرى المراكز البحثية والجامعات الحكومية، موضحة أن الجامعة تستهدف أن تصبح مركزًا إقليميًا يجذب الطلاب الوافدين من أفريقيا والمنطقة العربية، خاصة مع وجود نهضة زراعيه مماثلة في دول الجوار، كما ستضم الجامعة، مركزًا للبحوث التطبيقية، لتقديم حلول مبتكرة لشركات القطاع الخاص والمشروعات القومية مثل مستقبل مصر، حاضنة لريادة الأعمال: لخلق جيل من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر التي تبيع "بيانات المناخ والتربة" للمزارعين، على غرار التجارب العالمية الناجحة.
طريقة الالتحاق بالجامعة
أوضحت الأمين العام للصندوق أن الالتحاق بالجامعة سيكون متاحًا لطلاب الثانوية العامة مباشرة، وليس كدراسات عليا، وذلك لخلق كوادر متخصصة منذ البداية قادرة على التعامل مع الميكنة الزراعية الحديثة والبرمجة، مؤكدة أن جامعة الغذاء تمثل ذراعًا أكاديميًا للمشروعات القومية الكبرى، حيث تحول العلم من نظريات في الكتب إلى "سنسور" في الحقل وقيمة مضافة على مائدة المواطن، بما يضمن استدامة سلاسل الإمداد في مواجهة التحديات العالمية.