حروب الجيل الخامس.. عبد العزيز: المراهنات الإلكترونية خطر يهدد الشباب
حذّر الدكتور محمد عبد العزيز، أستاذ العلوم والتربية بجامعة عين شمس، من خطورة الانتشار المتزايد لإدمان الألعاب الإلكترونية وتطبيقات المراهنات بين فئات واسعة من الشباب والأطفال، مؤكدًا أن المجتمع بات يواجه أحد أخطر أشكال «حروب الجيل الخامس»، التي تستهدف العقول قبل الأجساد، وتسعى إلى تفكيك المجتمعات من الداخل عبر استنزاف طاقات شبابها.
أساليب ناعمة وسيطرة نفسية
وأوضح أستاذ العلوم والتربية، خلال مداخلة هاتفية على قناة «القاهرة والناس»، أن الشباب يمثلون الطاقة الأساسية لأي مجتمع، واستهدافهم نفسيًا وسلوكيًا عبر أدوات رقمية جذابة يشكّل تهديدًا مباشرًا للأمن المجتمعي والاستقرار الأسري، في ظل غياب الوعي الكافي بخطورة هذه الظواهر، وأن العديد من الألعاب الإلكترونية وتطبيقات المراهنات تبدأ بأساليب جذب ناعمة وغير مباشرة، تعتمد على تقديم هدايا رمزية، أو نقاط مجانية، أو تحفيزات وهمية توهم المستخدم بتحقيق مكاسب سريعة.
وأشار محمد عبد العزيز، إلى أن هذه المرحلة ليست سوى مدخل للسيطرة النفسية، حيث تقوم التطبيقات لاحقًا بدراسة السلوك النفسي للمستخدمين، وتحليل أنماط التفاعل والاستجابة، بهدف التأثير عليهم ودفعهم تدريجيًا نحو الإدمان الكامل، وأن خطورة هذه الظاهرة تتضاعف مع الانتشار الواسع للهواتف المحمولة بين الأطفال والشباب في مختلف المراحل العمرية، دون وجود رقابة أسرية أو مجتمعية كافية.
الهواتف المحمولة وتفاقم الأزمة
وأوضح أستاذ العلوم والتربية، أن سهولة الوصول إلى هذه التطبيقات، إلى جانب غياب الوعي الرقمي، يجعل فئات عمرية صغيرة عرضة للاستهداف المباشر، ما يؤدي إلى تشكّل أنماط إدمانية مبكرة يصعب علاجها لاحقًا، وأن تطبيقات المراهنات تمثل نموذجًا واضحًا لآليات حروب الجيل الخامس، إذ تعتمد على استدراج المستخدمين تدريجيًا، وتحويلهم من مجرد متابعين أو لاعبين إلى مدمنين على الربح الوهمي والمخاطرة.
وأشار محمد عبد العزيز، إلى أن هذه التطبيقات تستغل الطموحات السريعة لدى الشباب، وتزرع لديهم أوهام الثراء السهل، ما يؤدي في كثير من الحالات إلى أزمات نفسية حادة وخسائر مالية جسيمة، لافتًا إلى وجود ألعاب وتطبيقات متخصصة في التحديات الإلكترونية الخطيرة، تقوم بسحب الصور الشخصية والبيانات الخاصة للمستخدمين، ثم تستخدمها كوسيلة للضغط والابتزاز النفسي.

تحديات إلكترونية وابتزاز نفسي
وأكد أستاذ العلوم والتربية، أن هذه الممارسات قد تدفع بعض الشباب، خاصة من يعانون من هشاشة نفسية، إلى التفكير في إيذاء أنفسهم أو حتى الانتحار، ما يشكّل تهديدًا حقيقيًا للتماسك الأسري والأمن المجتمعي، مشددًا على أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه المخاطر الرقمية، داعيًا أولياء الأمور إلى القيام بدور رقابي حقيقي، وعدم ترك الأبناء دون متابعة أو توجيه.
واختتم الدكتور محمد عبد العزيز، حديثه بالتأكيد على ضرورة إدراج مفاهيم الوعي المالي، والكسب الحلال، والاجتهاد في تحقيق الربح، ضمن المناهج التعليمية، لتصحيح المفاهيم الخاطئة التي تروّج لها تطبيقات المراهنات والألعاب الإلكترونية، وأن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تكاملًا بين دور الأسرة، والمدرسة، والإعلام، من أجل حماية الشباب من أخطار رقمية باتت تهدد مستقبلهم ومستقبل المجتمع بأكمله.
- # الألعاب الإلكترونية
- # التربية
- # الجيل الخامس
- # الأطفال
- # القاهرة
- # جامعة عين شمس
- # الشباب
- # تقر
- # الإلكتروني
- # إلكتروني
- # محمد عبد العزيز
- # ماسك
- # السلوك
- # عين شمس
- # الطاقة
- # المدرسة
- # محمد
- # أستاذ
- # مدرس
- # الهواتف المحمولة
- # روني
- # التطبيق
- # مدرسة
- # خطر
- # حروب
- # المراهنات الإلكترونية
- # الوعي الرقمي
- # الممارسات
- # القاهرة والناس
- # الإلكترونية
- # بجامعة عين شمس
- # الهواتف المحمول
- # المراحل العمرية
- # أستاذ العلوم والتربية
- # الدكتور محمد عبد العزيز