رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جرس إنذار «الناتو» ينهار.. هل يتفكك الحلف على يد رجل البيت الأبيض؟| فيديو

الرئيس الأمريكي -
الرئيس الأمريكي - دونالد ترامب

أكد ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، أن الحديث المتداول حول تفكيك حلف شمال الأطلسي «الناتو» لا يخدم مصالح الولايات المتحدة ولا الدول الأوروبية، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو غير مطروح فعليًا في المرحلة الراهنة، لا سيما في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة على الساحة الدولية.

ترامب وهندسة حلف الناتو

وأوضح مدير المركز العربي الأوروبي، خلال على قناة «القاهرة والناس»، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يتجه نحو إنهاء الحلف، بقدر ما يسعى إلى إعادة تشكيله بما يضمن مزيدًا من التبعية للقرار الأمريكي، مع احتفاظ واشنطن بدور صاحب الكلمة العليا داخل منظومة الناتو، سواء على المستوى العسكري أو السياسي.

وأشار إلى أن ترامب ينظر إلى حلف الناتو من زاوية المصالح الأمريكية المباشرة، وليس باعتباره تحالفًا دفاعيًا تقليديًا فقط، مبينًا أن الإدارة الأمريكية تعتبر الناتو أداة استراتيجية لدعم النفوذ الأمريكي عالميًا، سواء في المجال العسكري أو الاقتصادي، حيث يتيح الحلف لواشنطن تثبيت حضورها العسكري والسياسي في القارة الأوروبية ومناطق أخرى ذات أهمية استراتيجية.

الناتو كأداة للمصالح الأمريكية

وأوضح مدير المركز العربي الأوروبي، أن الولايات المتحدة تمتلك نحو 50 قاعدة عسكرية منتشرة في أوروبا ومناطق عمل حلف الناتو، ويخدم داخل هذه القواعد ما يقرب من 80 ألف جندي أمريكي، ما يعكس حجم الارتباط العسكري العميق بين واشنطن والحلف، وأن هذا الوجود العسكري يمنح الولايات المتحدة قدرة كبيرة على التأثير في القرارات الأمنية الأوروبية، ويجعل من الناتو ركيزة أساسية في الاستراتيجية الأمريكية لاحتواء الخصوم الدوليين وحماية المصالح الاقتصادية والجيوسياسية.

كما أشار إلى أن أوروبا في الوقت الراهن تحتاج إلى حلف الناتو بدرجة أكبر من حاجة الولايات المتحدة إليه، خاصة في ظل تصاعد التهديدات الأمنية والتوترات العسكرية في محيطها الجغرافي، وأن الدول الأوروبية، رغم قوتها الاقتصادية، تفتقر إلى الجاهزية العسكرية الكاملة التي تمكنها من الدفاع عن نفسها بشكل مستقل، لافتًا إلى أن إعادة بناء القدرات العسكرية الأوروبية بشكل منفصل عن الناتو قد تستغرق ما لا يقل عن 15 عامًا.

القدرات العسكرية الأوروبية

وأكد مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، أن هذه الفجوة في القدرات الدفاعية تجعل من استمرار الناتو ضرورة استراتيجية لأوروبا خلال المرحلة الحالية، مشددًا على أن أي انسحاب أمريكي مفاجئ أو تفكيك للحلف سيترك فراغًا أمنيًا خطيرًا، وأن أوروبا لا تزال تعتمد بشكل كبير على المظلة العسكرية الأمريكية، سواء من حيث التسليح أو الدعم اللوجستي أو القدرات الاستخباراتية، وهو ما يصعب تعويضه في المدى القصير.

وشدد ميسرة بكور، على أن أي حديث عن تفكيك حلف الناتو في الوقت الراهن قد يؤدي إلى اختلال التوازنات الأمنية الدولية، ويضعف من قدرة أوروبا على حماية أمنها واستقرارها، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام صراعات جديدة أو تصعيد غير محسوب، منوهًا إلى أن استقرار النظام الدولي الحالي يعتمد إلى حد كبير على استمرار التحالفات الكبرى، وعلى رأسها حلف الناتو، باعتباره أحد أعمدة الأمن الجماعي في العالم.

الناتو بين التغيير والاستمرارية

واختتم ميسرة بكور، تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل حلف الناتو لا يتجه نحو التفكك، بل نحو إعادة التموضع وإعادة توزيع الأدوار داخل الحلف، بما يضمن استمرار الهيمنة الأمريكية مع تحميل الدول الأوروبية أعباءً أكبر في التمويل والدفاع، في إطار معادلة جديدة تسعى واشنطن إلى فرضها خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء