رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شعبان يوسف: تكريمي في عيد الثقافة يحفز المبدعين على العطاء| خاص

شعبان يوسف
شعبان يوسف

فوجئ الشاعر شعبان يوسف بتكريمه من وزارة الثقافة المصرية خلال احتفالات عيد الثقافة، مؤكدا أن التكريم لم يكن متوقعًا بالنسبة له، مشيرًا إلى أنه ليس من عادته تلقي تكريم رسمي.

وأضاف يوسف في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك": "طوال مسيرتي ركزت على العمل والإنتاج والكتابة وتنظيم المؤتمرات والندوات الثقافية، لذا هذا التكريم يمثل لي سعادة حقيقية".

رؤية غير تقليدية

وأشار إلى أن اختيار الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، لهذا النوع من التكريم يعكس رؤية مبتكرة وغير تقليدية، موضحًا أن التكريم يشمل نوعين من المكرمين: أولئك الذين حصلوا على جوائز رسمية سواء كانت الدولة أو خاصة، والمؤثرين في الحياة الثقافية والفكرية والأدبية.

وتابع أن هذا التقدير يمنح دفعة معنوية كبيرة لكل مبدع، موضحًا أن المبدع لا يحتاج إلى أكثر من شعوره بأن ما أنجزه له قيمة ومعنى، وأن الاعتراف المعنوي هو الوقود الحقيقي لمواصلة الإبداع والعمل.

وبين يوسف: "لم أحصل على جائزة ولم أترشح لأي منها، فوجودي ضمن المؤثرين يمنحني شعورًا خاصًا بالسعادة والاعتزاز".

ونوه الشاعر إلى أن التكريم يعكس تقدير الدولة للمثقفين والمبدعين، مضيفًا: "أن يُوصف الإنسان بأنه مؤثر في ثقافة بلاده، هذا بحد ذاته أمر مبهج ومفرح. هذا التكريم يضم كوكبة من المكرمين الأحياء والراحلين، مثل دودو عبد السيد، والدكتور محمد عمرو طلب، وصنعان إبراهيم، بالإضافة إلى أصدقائنا الذين نتمنى لهم طول العمر، وشخصيات بارزة على المستوى الأكاديمي والثقافي مثل محمد صبحي وعلي الحجار. الأمر بمثابة دفعة معنوية لكل المبدعين".

إهداء التكريم

وعن إهداء التكريم، أشار يوسف إلى أنه يهديه أولًا لكل من وقف إلى جانبه وسانده في مسيرته، كما أهدي جزءًا منه لوطنه، مؤكدًا أن إنجازاته مرتبطة بتراب مصر وتراثها وهويتها.

وأضاف: "يمثل هذا التكريم رسالة محبة وانتماء للوطن، ويشكل دافعًا لمواصلة العطاء والإبداع".

وفيما يخص الاحتفاء بالمثقفين، أشار يوسف إلى أن هذه الخطوة تعكس قدرة الدولة على تقدير رموزها الثقافية والأدبية، مؤكدًا: "مثل هذا التكريم يُظهر أن الدولة لا تنسى أبناءها سواء من الأحياء أو الراحلين، والاعتراف المعنوي بما أنجزه المبدع هو الوقود الحقيقي لمواصلة العمل والإبداع".

واختتم حديثه قائلاً: "اليوم كان يومًا سعيدًا بالنسبة لي، والتعرف على زملاء ومبدعين كبار في هذا الحفل يضيف لي طاقة إيجابية كبيرة.

شعبان يوسف

الشاعر شعبان يوسف هو واحداً من أبرز الأسماء في المشهد الثقافي المصري والعربي على مدار أكثر من نصف قرن، منذ أن برز كعضو فاعل في تيار شعراء السبعينيات، كما كان له حضور بارز في الحراك السياسي خلال تلك الفترة ضمن صفوف اليسار المصري.

ولم يقتصر دوره على الشعر والنشاط السياسي فحسب، بل امتد ليشمل البحث والتأريخ الأدبي والإشراف على «ورشة الزيتون الأدبية» في القاهرة، التي أسهمت لأكثر من أربعين عاماً في تشكيل المشهد الأدبي، وأصبحت مقصداً للعديد من الأدباء والمثقفين العرب والمصريين على حد سواء.

ومن خلال هذه الورشة، عاش يوسف تجربة فريدة في الاحتكاك بأجيال متعاقبة من الكتاب والمثقفين، متنوعي التوجهات والمدارس الفكرية، ما جعله شاهداً ومشاركاً في تحولات المشهد الأدبي على امتداد عقود.

ويعد يوسف مؤلفاً غزير الإنتاج، من أبرز أعماله: «مقعد ثابت في الريح»، و«كأنه بالأمس فقط»، و«شعراء السبعينيات - السيرة، الجيل، الحركة»، و«لماذا تموت الكاتبات كمداً؟»، و«المنسيون ينهضون»، و«الذين قتلوا مي».

وقد اتسمت أعماله بالتنوع بين الشعر والدراسات النقدية والتاريخ الأدبي وكتابة الروايات، مع اهتمام واضح بقضايا الثقافة والسياسة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء