رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«آيفون بماء زمزم».. خفايا وأسرار أجرأ عملية لتهريب الهواتف| فيديو

أيفون بماء زمزم
أيفون بماء زمزم

كشف الكاتب الصحفي محمد سامي، تفاصيل تحقيقه الصحفي المثير للجدل بعنوان «آيفون بماء زمزم»، والذي سلط الضوء على وجود آلية منظمة للتحايل على منظومة حوكمة التليفون المحمول التي أطلقتها الدولة اعتبارًا من الأول من يناير، بهدف تعظيم حصيلة الضرائب والجمارك على الهواتف المحمولة باعتبارها سلعة ترفيهية، إلا أن التطبيق العملي كشف عن ثغرات استغلها البعض بصورة ممنهجة.

ممارسات فردية وعمل منظم

أوضح محمد سامي، خلال مداخلة على قناة «النهار»، أن المنظومة في أصلها تستهدف تحقيق العدالة الضريبية، حيث تسمح لكل مواطن قادم من الخارج بإدخال هاتف محمول واحد معفى من الضريبة الجمركية، بشرط تسجيله داخل الدائرة الجمركية بالمطار فور الوصول، وأن الأزمة بدأت في صورتها الأولى كممارسات فردية محدودة، لكنها سرعان ما تحولت إلى نشاط منظم واسع النطاق، استغل رحلات العمرة بشكل كامل لتهريب الهواتف المحمولة إلى داخل البلاد.

وأوضح أن الآلية تعتمد على توزيع أجهزة هواتف حديثة، أبرزها «آيفون»، على المعتمرين، ليقوم كل منهم بتسجيل الهاتف باسمه داخل المطار مقابل مبالغ مالية تصل إلى نحو 4000 جنيه للفرد، وهو ما مكّن شبكات التهريب من إدخال أعداد ضخمة من الهواتف دون سداد الرسوم المستحقة.

إهدار مليارات الجنيهات 

وأكد محمد سامي، أن هذه العمليات تسببت في إهدار ما يقرب من 3 مليارات و800 مليون جنيه من خزينة الدولة خلال عام واحد فقط، وهي الفترة الأولى لتطبيق قرار حوكمة الهواتف المحمولة، فضصلا عن أن هذا الرقم يعكس حجم الخلل في التطبيق، وليس في الفكرة نفسها، مشددًا على أن استمرار هذه الممارسات يمثل نزيفًا حقيقيًا للمال العام، ويقوض الهدف الأساسي من المنظومة.

وكشف الكاتب الصحفي، أن بعض الوقائع التي جرى رصدها بعد نشر التحقيق تجاوزت مجرد التهرب الجمركي، لتصل إلى شبهة جرائم اتجار بالبشر، وفقًا لتعريفات قانونية واضحة، وأن عددًا من المعتمرين وذويهم أفادوا باحتجاز جوازات سفرهم من قبل مشرفي رحلات العمرة، لإجبارهم على تسجيل الهواتف المحمولة، مؤكدًا أن احتجاز جواز السفر وربطه بعمل إجباري، مثل تسجيل الهاتف، يندرج قانونيًا تحت هذه الجرائم، بحسب شهادات موثقة وممارسات تم رصدها ميدانيًا.

تسجيلات وأدلة داخل المنظومة 

وأشار محمد سامي، إلى أنه يمتلك تسجيلات صوتية وأدلة مباشرة من تجار ومهربين، كما خاض بنفسه تجربة تتبع مسار التهريب خطوة بخطوة، وأن الهواتف يتم جلبها في البداية من دبي إلى جدة، ثم تُسلَّم إلى مشرفي رحلات العمرة، الذين يتولون توزيعها على المعتمرين وتسجيلها بأسمائهم داخل المطارات، قبل إعادة بيعها في السوق المصرية بأسعار تنافسية تضر بالاقتصاد الرسمي.

وأضاف أن وكيل شركة «آبل» الرسمي في مصر أكد له تراجع حجم المبيعات نتيجة انتشار هذه الهواتف المهربة، مردفًا أن دار الإفتاء المصرية أصدرت فتوى واضحة بحرمة هذا الفعل على المعتمر، لما ينطوي عليه من تحايل على الدولة وإهدار للمال العام.

الكاتب الصحفي - محمد سامي 
الكاتب الصحفي - محمد سامي 

فتوى شرعية ومطالب بالتحقيق

واختتم الكاتب محمد سامي، مطالبًا بفتح تحقيق جاد وشامل في آليات تطبيق القرار، ليس بهدف إلغائه، بل لتقييم جدواه، وسد الثغرات التي تسمح باستغلال البسطاء، وضمان حماية المال العام وتحقيق العدالة الضريبية دون الإضرار بالمواطنين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء