رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: نحن أمام خريطة عالمية يُعاد رسم ملامحها بالحديد والنار|فيديو

الرئيس الأمريكي ترامب
الرئيس الأمريكي ترامب

قال دكتور أحمد محارم الكاتب والمحلل السياسي، إن الأيام الماضية  شهدت تصعيداً ميدانياً خطيراً، حيث استولت القوات الأمريكية، بدعم لوجستي من طائرات بريطانية، على ناقلة نفط فنزويلية في منطقة تتواجد بها سفن روسية، مشيرا إلى أن  المثير للدهشة والريبة هو التحول المفاجئ في هوية السفينة؛  فبينما كانت ترفع العلم الفنزويلي، تحولت "بقدرة قادر" لترفع العلم الروسي أثناء تعقبها، مما يعكس صراعاً استخباراتياً وميدانياً محموماً في "الحديقة الخلفية" للولايات المتحدة.

 الهدف أبعد من كاراكاس

وأوضح المحلل السياسي، خلال لقاء له بقناة النيل للأخبار، أن السيطرة على النفط الفنزويلي ليست مجرد استعراض قوة، بل هي خطوة استباقية لقطع "شرايين الحياة" عن تحالف ثلاثي يضم (إيران، الصين، وروسيا)، موضحا أن واشنطن تهدف إلى تأمين احتياجاتها النفطية من فنزويلا كبديل استراتيجي، تحسباً لأي مواجهة مستقبلية مع إيران قد تؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز.

ولفت إلى أنه رغم التحذيرات الروسية الشديدة واصفة العمل بـ"الخطير وغير المقبول"، إلا أن ردود الأفعال الدولية ما زالت تراوح مكانها بين الاستهجان الدبلوماسي والترقب، موضحا أن هذا التطور يطرح تساؤلات مشروعة هل يفتح هذا "الموديل" الجديد من العلاقات الدولية الباب أمام الصين للسيطرة على تايوان، هل تستغل روسيا انشغال واشنطن لضم أوكرانيا بالكامل، وماذا عن طموحات ترامب المعلنة سابقاً تجاه "جرينلاند"؟

انهيار المؤسسات الدولية

وأشار إلى أنه في جلسة مجلس الأمن الأخيرة، تجلت الهوة بين القوى الكبرى. وبينما تزداد الصين قوة اقتصادياً وعسكرياً عبر مشروعاتها في أفريقيا وطريق الحرير، تتحرك أمريكا لتطويق هذا التمدد، مؤكدا أن اللافت هو عدم اكتراث إدارة ترامب بالمنظمات الدولية، حيث سبق ووصف الأمم المتحدة بأنها مجرد "نادٍ للقاء الأصدقاء وشرب القهوة"، مما يعزز فرضية العمل المنفرد بعيداً عن غطاء الشرعية الدولية.

وتابع:" نحن أمام خريطة عالمية يُعاد رسم ملامحها بالحديد والنار، وبينما تحاول الإدارة الفنزويلية الجديدة المناورة دبلوماسياً للحفاظ على ما تبقى من سيادة، يبقى العالم في حالة ترقب، هل نحن أمام اتفاقات سرية بين الأقطاب (سيب وأنا أسيب)، أم أن "العين الحمراء" التي أظهرتها الصين وروسيا في احتفالاتهما الأخيرة هي نذير لمواجهة شاملة لم يعد القانون الدولي قادراً على منعها؟".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء