رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

غزة على صفيح ساخن.. ماذا أعدت مصر لإيقاف مخطط الضم؟|فيديو

الرئيس السيسي - قطاع
الرئيس السيسي - قطاع غزة

أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن المشهد الأمني الراهن في قطاع غزة يشهد حالة من الاضطراب الشديد والتعقيد المتزايد، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وغياب رادع دولي حقيقي يضع حدًا للممارسات التي تستهدف ما تبقى من الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تتحرك بقوة على مختلف المسارات لإفشال المخططات الإسرائيلية الرامية إلى فرض واقع جديد قائم على الضم والتهجير، وأن القاهرة تلعب دورًا محوريًا في مواجهة الطموحات الإسرائيلية، عبر تحركات سياسية ودبلوماسية وإنسانية متوازنة، تهدف إلى حماية الحقوق الفلسطينية والحفاظ على استقرار المنطقة.

ضغوط أمريكية إسرائيلية 

وأشار أستاذ العلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة تستخدمان ورقة نزع سلاح حركة حماس كشرط أساسي لاستمرار أي تهدئة في قطاع غزة، موضحًا أن هذا الطرح يتم تقديمه باعتباره مدخلًا لتحقيق الأمن، بينما يدرك الطرفان أن أي تنظيم مسلح يرفض التخلي عن سلاحه خشية التعرض لأعمال انتقامية أو الإقصاء الكامل من المشهد، وأن هذا الشرط يمثل في جوهره فخًا سياسيًا وأمنيًا، يُستخدم للضغط على المقاومة الفلسطينية، مع علم مسبق برفضه، تمهيدًا لتصعيد عسكري جديد.

وأوضح رامي عاشور، أن إسرائيل تتعامل مع رفض نزع السلاح باعتباره ذريعة جاهزة لاستئناف الحرب بشكل أكثر عنفًا وشمولية، بما يتناقض بشكل واضح مع روح اتفاق شرم الشيخ للسلام، الذي قام في الأساس على مبدأ خفض التصعيد وتهيئة بيئة سياسية تمهد لحلول عادلة ودائمة، وأن هذا النهج يعكس سياسة إسرائيلية ثابتة تقوم على إدارة الصراع بالقوة، وليس السعي إلى تسوية حقيقية تنهي جذور الأزمة.

المساعدات.. أداة سياسية 

وشدد أستاذ العلاقات الدولية، على أن إصرار مصر على إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة لا يقتصر على الجانب الإغاثي فقط، بل يحمل أبعادًا سياسية واستراتيجية عميقة، تهدف إلى ضمان بقاء الشعب الفلسطيني والمقاومة على أرضهم، وتثبيت الوجود الفلسطيني في مواجهة مخططات التهجير القسري والضم، مشيرًا إلى أن استمرار تدفق المساعدات يسهم في تعزيز صمود الفلسطينيين، ويحول دون فرض واقع إنساني كارثي قد يُستغل لدفع السكان إلى مغادرة أراضيهم.

وأكد رامي عاشور، أن مصر نجحت خلال الفترة الماضية في تشكيل رأي عام دولي وإقليمي مساند للقضية الفلسطينية، وهو ما انعكس بوضوح في مواقف الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى موجة الاعترافات المتتالية بدولة فلسطين من عدد من الدول، وأن هذا الزخم الدولي لم يكن ليحدث دون التحركات المصرية المكثفة التي أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الأجندة الدولية بعد سنوات من التهميش.

الدكتور رامي عاشور 
الدكتور رامي عاشور 

الانقسام الفلسطيني يخدم إسرائيل

وتطرق أستاذ العلاقات الدولية، إلى ملف الانقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس، مؤكدًا أن هذا الانقسام كان ولا يزال يصب في مصلحة الجانب الإسرائيلي، إذ يمنحه مبررات إضافية للتهرب من أي التزامات سياسية، وأن مصر بذلت على مدار سنوات جهودًا كبيرة لتوحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام، إلا أن تلك المحاولات لم تُكلل بالنجاح حتى الآن.

واختتم الدكتور رامي عاشور، بالتأكيد على أن إسرائيل تراهن على أيديولوجية السلاح لدى حركة حماس لتبرير أي اجتياح جديد لقطاع غزة، معتبرًا أن السنوات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير الاتفاقيات الأمنية والسياسية في المنطقة، ومدى قدرة الأطراف الفاعلة على فرض مسار يحقق الاستقرار ويعيد الاعتبار للحقوق الفلسطينية المشروعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء