في زمن لا يعرف الناس فيه إلا أسماء الإرهابيين والمجرمين وقطاع الطرق وتجار الصنف من كل صنف ولون من الدواعش للشرع ومن نجوم الربيع إياه إلى نجمات التيك توك.. ما كل ذلك بأبطال عصرهم وتاريخهم صانعي مجد أوطانهم ومحرريها من ناهبي خيرات بلادهم وسارقي ثروات شعوبهم؟!
ما كل هؤلاء بقادة عظام على رأسهم باتريس لوممبا على الأقل لرحيله المبكر شهيداً على أيدي الأمريكان والبلجيك في دراما أفريقية - وليست إغريقية هذه المرة-.. كتبناها ذات يوم وطالب الكثيرون بتحويلها إلى فيلم سينمائي لما فيها من غرابة ولما فيها من بطولة ولما فيها من عملية مخابراتية مصرية لم نعرف ولا نعرف كيف تمت وكيف جرت وكيف نجحت!!
في الزمن الأغبر لا تعرف خديجة بن قنة ثائر عظيم.. أو تعرف وميولها الإخوانجية تحجب عنها التمييز.. وكلاهما سيئ!
في الزمن الأغبر ذهبت لقناتين فضائيتين في أسبوع واحد وسألني المذيع في كليهما: "لماذا انفقت مصر أموالها وهزمنا في حرب الكونغو؟!!" الكونغو؟! حرب؟! ماذا تقصد؟! لا توجد حرب اشتركت فيها مصر اسمها حرب الكونغو؟!
مصر كانت في الكونغو بقواتها ضمن قوات الأمم المتحدة.. لا علاقة لها بأي حرب وقتال ومعارك هناك.. مصر نعم ساعدت البلاد الأفريقية في التحرر لكن دورها كان في الدعم السياسي والإعلامي.. عندما يكبر عن ذلك يصل إلى التدريب.. لما يكبر عن ذلك يصل إلى الإمداد بالسلاح كحالة الجزائر.. لكن نحارب لأنفسنا في أفريقيا وفي الكونغو غير صحيح.. إنها من أفك جماعة الإخوان المجرمين وراء كل الأكاذيب عن تلك الفترة!!
على كل حال اشجاب لجاب.. خديجة تتابع أخبار الشرع.. أقصى ما عرفت ورأت.. ما لها ومال لوممبا وأحمد سيكتوري وسنجور وأحمد بن بلا وجوليوس نيريري ونكروما ومانديلا؟!
عمالقة أبطال كبار بجوار صغار أقزام جهلة!!