إضافة خبرات وهمية للسيرة الذاتية هل يعد كذبا؟.. أمين الفتوى يجيب
هل إضافة خبرات وهمية للسيرة الذاتية من أجل الحصول على عمل يعد كذبا؟.. سؤال ورد من أحد المتابعين قال فيه: نصحني أحد أصدقائي بإضافة بعض الخبرات والدورات التدريبية إلى السيرة الذاتية التي أعدها للالتحاق بإحدى الوظائف لتعزيز مكانتي المهنية وزيادة فرصتي في القبول، فهل هذا يجوز؟
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، جالي فرصة عمل ومطلوب مني سيرة ذاتية، وزودت فيها شوية خبرات ومصطلحات يعني كذبت كذبة بسيطة، فهل حكم الكذبة دي حرام ولا حلال؟»، مؤكدًا أن الصدق هو الفارق الحقيقي بين المؤمن حق الإيمان وغيره.
الكذب لا يجوز شرعا
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الكذب لا يجوز شرعًا مهما بدا بسيطًا في نظر صاحبه، مشددًا على أن الصدق شعار المؤمن، وأن المؤمن الحقيقي لا يكذب، مستشهدًا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم حين سُئل: هل يمكن أن يفعل المؤمن كذا وكذا؟ فقال نعم، فقيل: أيكذب المؤمن؟ فقال: لا.
وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى لم يطلب من المؤمن الصدق مع نفسه فقط، بل أمره بأن يكون مع الصادقين، كما جاء في قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين»، وهو ما يدل على أن الصدق منهج حياة، وليس مجرد سلوك عابر أو مرتبط بظروف معينة.
أضرار ومفاسد لاحقة
وأضاف أمين الفتوى أن الكذب حرام في كل الأحوال، سواء كان بهدف الحصول على وظيفة، أو مال، أو عمل، أو أي مصلحة دنيوية، مؤكدًا أن القاعدة الشرعية واضحة في هذا الباب، وهي أن الصدق واجب دائمًا، وأن الكذب لا يُستباح بحجة الحاجة أو ضيق الحال.
وشدد على أن الكذب في السيرة الذاتية يترتب عليه مفاسد أخرى، لأن الوظائف تقوم على شروط ومواصفات محددة، وعند التعرض لمشكلات أو مهام تتطلب خبرة حقيقية، لن يستطيع من كذب أن يؤديها كما ينبغي، مما يؤدي إلى أضرار لاحقة، مؤكدًا في ختام حديثه أن هذا الفعل حرام ولا يجوز شرعًا، وأن الصدق هو الطريق الآمن في كل الأحوال.