رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

النائب باسل عادل: برلمان متنوع بلا توافق كامل بعد الانتخابات

النائب باسل عادل
النائب باسل عادل

قال الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، إن البرلمان الجديد أفرز واقعًا سياسيًا مختلفًا يتسم بالتنوع، لكنه يفتقر في الوقت نفسه إلى التماسك الكامل، مشيرًا إلى أن نتائج الانتخابات الأخيرة أدت إلى تشكيل برلماني غير متجانس. 

 

تركيبة جديدة تعكس مشهدًا سياسيًا معقدًا

وأوضح عادل، خلال حواره مع برنامج «آخر النهار» المذاع عبر قناة «النهار»، أن المجلس يضم 81 نائبًا مستقلًا و53 نائبًا يمثلون أحزاب المعارضة، في حين تنتمي الأغلبية المتبقية إلى أحزاب الموالاة، وهو ما خلق حالة من التعدد غير المنظم داخل قبة البرلمان.

وأضاف عادل، أن هذا التكوين المتداخل يعكس طبيعة المرحلة السياسية الراهنة، لكنه في الوقت ذاته يفرض تحديات كبيرة على آليات العمل التشريعي وقدرة المجلس على اتخاذ قرارات موحدة بشأن القضايا المصيرية.

 

توجهات غير واضحة وتأثير محتمل على الأداء

وأوضح رئيس حزب الوعي، أن الكتلة الأكبر من المستقلين تواجه صعوبة حقيقية في تحديد توجهاتها السياسية والأيديولوجية، وهو ما ينعكس على مواقفهم داخل الجلسات العامة واللجان النوعية، مشيراً إلى أن غياب الرؤية الموحدة لدى المستقلين قد يؤدي إلى تباين في التصويت والمواقف، الأمر الذي قد يربك المشهد التشريعي ويؤثر على سرعة تمرير القوانين.

وأكد باسل عادل، أن وجود هذا العدد الكبير من المستقلين يمثل ظاهرة لافتة في البرلمان الحالي، لكنها تحتاج إلى وقت حتى تتبلور مواقفهم بشكل أوضح، سواء من خلال التحالف مع كتل برلمانية قائمة أو عبر تشكيل تكتلات جديدة داخل المجلس.

 

تحالفات انتخابية زادت من التشرذم

وأشار عادل، إلى أن حالة عدم التوافق لا تقتصر على المستقلين فقط، بل تمتد أيضًا إلى أحزاب المعارضة نفسها، مؤكدًا أن المعارضة ليست على وفاق كامل بعد الانتخابات، موضحاً أن بعض أحزاب المعارضة شاركت ضمن القوائم والتحالفات الانتخابية، بينما خاضت أحزاب أخرى المنافسة بشكل منفرد، وهو ما أدى إلى انقسامات واضحة داخل الصف المعارض.

وأضاف: أن هذه الانقسامات انعكست على شكل العلاقات داخل البرلمان، حيث تختلف الأولويات والرؤى بين أطراف المعارضة، ما يضعف قدرتها على تشكيل جبهة موحدة قادرة على التأثير بقوة في العملية التشريعية أو الرقابية.

 

نتائج معارك انتخابية معقدة

ونوّه عادل، إلى أن الأغلبية البرلمانية الحالية تبدو أقل تماسكًا مقارنة بأغلبية السنوات السابقة، مرجعًا ذلك إلى طبيعة المعارك الانتخابية التي وصفها بالدامية والمعقدة، والتي خلفت آثارًا سياسية ما زالت حاضرة داخل المجلس، مؤكداً أن هذه الخلفيات الانتخابية تؤثر على العلاقات بين النواب، سواء داخل الأغلبية أو بينها وبين المعارضة.

 

اضطراب مؤقت أم فرصة لإعادة التشكيل؟

وأكد رئيس حزب الوعي، أن البرلمان يعاني من غياب ما يمكن تسميته بـ«التماسك التشريعي»، أي وجود أجندة موحدة وتوجه واضح للعمل البرلماني، محذراً من أن استمرار حالة عدم التوافق قد يؤدي إلى اضطراب في أداء المجلس، خاصة عند مناقشة القضايا الوطنية الكبرى.

واختتم باسل عادل، تصريحاته بالتأكيد على أن هذا الاضطراب ليس بالضرورة سلبيًا بشكل مطلق، لكنه يتطلب وقتًا وجهدًا لبناء تماسك فعلي بين النواب، بما يسمح للبرلمان بالقيام بدوره التشريعي والرقابي بكفاءة، ويحول هذا التنوع إلى عنصر قوة بدلًا من أن يكون مصدرًا للانقسام.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء