ياسمين الحصري: والدي قدوة في تلاوة «القرآن الكريم»| فيديو
أكدت الحاجة ياسمين الحصري، ابنة القارئ الشيخ محمود خليل الحصري، أن الله كرّمها بأن تكون ابنة هذا الرجل الذي حمل رسالة إذاعة القرآن الكريم لسنوات طويلة، وأخلص في تلاوته وخشي الله سبحانه وتعالى في كل حرف قرأه.
والدى قدوة في البيت والمنبر
وقالت ياسمين الحصري، فىمداخلة في برنامج "مع الناس" المذاع على قناة الناس: "أبي كان رجلاً ودوداً حانياً متواضعاً، محباً لله ورسوله ﷺ، ودائم التذكير بقول الله تعالى وسنة نبيه، كان حريصًا على أن نحفظ القرآن ونتدبره ونعيش أخلاقه، لا أن نحفظه فقط، وأن نقتدي بسيرة النبي ﷺ في حياتنا اليومية"، مؤكدة أن الشيخ الحصري كان محبًا للمساكين وأهل القرآن، وخصوصًا المحفظين في القرى والنجوع، إذ كان يسعى لإكرامهم وتقديم الدعم لهم، معتبرًا ذلك جزءًا من رسالته ووصيته للأمة الإسلامية، وهو ما يعكس شمولية عطائه وحرصه على نشر القرآن الكريم في كل مكان.
وأكدت الحاجة ياسمين، أن والدها كان قدوة في بيته كما كان قدوة على المنبر، مشيرة إلى أنه لم يفرق بين ولد أو بنت في المعاملة، ولم يكن يرفع صوته على أحد، قائلة: "لم يحب أن يسمع بكاء طفل في وجوده، وكان يوجه الأم بالرفق واللين، ويشجع أحفاده على حفظ القرآن، ويغدق عليهم الجوائز ليحببهم فيه ويزرع فيهم حب العلم والقرآن منذ الصغر، متابعة: "أبي كان يحرص على الصلاة في المسجد ويوقظنا لأداء النوافل قبل خروجه، كان كريماً وسخيًا إلى حد كبير، وكانت محفظته مفتوحة دائمًا للخير، فالعطاء كان جزءًا من حياته اليومية، وهو باقٍ بيننا بما قدم من علم وقرآن، فالأرض تحيا إذا عاش عالمها".
ميراث علمي وروحي خالد
وقالت ياسمين الحصري، إن ميراث والدها من القرآن الكريم وسيرته العطرة سيبقيان نبراسًا لأبنائه وأحفاده وأهل القرآن في العالم كله، قائلة: "نحن نفتخر بما قدمه والدنا من علم، ونسعى للحفاظ على تاريخه العظيم في خدمة القرآن وتربية الأجيال على الأخلاق الحميدة وحب العلم والدين"، مشيرة إلى أن الشيخ الحصري كان يحرص على الاستقامة في العمل الدعوي والتعليم القرآني، وجعل حياته نموذجًا للتقوى والخشوع، فكان يعلم أولاده وأحفاده أن القرآن ليس مجرد حفظ للآيات بل منهج حياة يجب أن يترجم في السلوك اليومي والمعاملة مع الناس، خاصة الفقراء والمحتاجين.

دور الأبناء في استدامة الرسالة
واختتمت الحاجة ياسمين، حديثها بالدعاء لوالدها بالرحمة، مؤكدة أن استمرار رسالة والدها في حياة الأجيال القادمة من خلال تلاوة القرآن وتعليم الناس القيم والمبادئ القرآنية هو الطريق الأمثل لاستدامة إرثه العظيم، مشيرة إلى أن القرآن الذي عاش من أجله الشيخ الحصري سيظل منارة للهداية لكل من ينشد العلم والعمل الصالح في مصر والعالم العربي والإسلامي.