رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سعيد صادق: السوشيال ميديا عمقت الفجوات الثقافية وخلقت صراعاً|فيديو

سعيد صادق
سعيد صادق

أكد الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، أن المجتمع المصري والعالمي يشهد تصاعدًا ملحوظًا في حدة الاختلافات الثقافية والاجتماعية خلال السنوات الأخيرة، نتيجة تباين أنماط التعليم، واختلاف مستويات التنمية بين المناطق، إضافة إلى التأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي على تشكيل الوعي الجمعي والقيم الفردية.

وأشار صادق، خلال حوار مع الإعلامي أسامة كمال، في برنامج "مساء دي إم سي"، إلى أن هذه الاختلافات لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية أو الاجتماعية فقط، بل امتدت لتشمل تصورات الأفراد للعالم وطريقة تعاملهم مع القضايا العامة، وهو ما أدى إلى ظهور فجوات ثقافية عميقة بين فئات المجتمع المختلفة.

التعليم المتنوع يصنع عقولاً متباينة

وأوضح الدكتور سعيد صادق، أن تعدد أنظمة التعليم، من المدارس الحكومية إلى الخاصة والدولية، ساهم في تكوين أنماط تفكير متنوعة بين الخريجين، ما انعكس على مواقفهم تجاه السياسة، والاقتصاد، والثقافة العامة، وأضاف أن هذا التنوع التعليمي أدى إلى ظهور فئات شابة تمتلك آفاقًا مختلفة تمامًا عن الأجيال السابقة، ما يفاقم صعوبة التفاهم بين الفئات العمرية المختلفة.

كما أشار صادق، إلى أن الفوارق التنموية بين المناطق المختلفة ساهمت في زيادة التفاوت الاجتماعي والاقتصادي، حيث يعيش بعض المواطنين في بيئات متقدمة، بينما يواجه آخرون نقصًا في الخدمات الأساسية، مما يعزز شعورًا بالتمييز الاجتماعي ويزيد من حدة التوتر الطبقي.

السوشيال ميديا تكشف الاختلافات وتزيد الاحتقان

وحول دور وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح أستاذ علم الاجتماع السياسي أنها ساهمت في تعميق هذه الفجوات بشكل غير مسبوق، حيث أصبح الجميع يشاهد أنماط حياة وثقافات مختلفة بشكل مباشر وفوري، ما خلق صدمة ثقافية لدى كثيرين وأدى إلى سوء فهم متبادل بين فئات المجتمع.

وأضاف صادق، أن هذه الفجوات لم تعد مجرد اختلافات اقتصادية، بل تحولت إلى مظاهر من العدوانية والغيرة الاجتماعية بين الطبقات، مؤكدًا أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورًا مزدوجًا: فهي وسيلة للتواصل والتعلم، لكنها أيضًا أداة لتكبير الفروقات الثقافية وإشعال النزاعات بين الأجيال والفئات المختلفة.

الشباب بثقافة جديدة وصراع متصاعد بين الأجيال

واختتم الدكتور سعيد صادق، حديثه بالتأكيد على أن الشباب اليوم يمتلكون ثقافة مغايرة تمامًا عن الأجيال السابقة، بسبب استخدامهم المستمر للتكنولوجيا، وانخراطهم في شبكات اجتماعية عالمية، ما أدى إلى ظهور قيم ومفاهيم جديدة تختلف عن القيم التقليدية للأجيال الأكبر سنًا.

وأشار إلى أن هذا الصراع الجيلي يحتاج إلى فهم أعمق من قبل صانعي السياسات والمجتمع المدني، مؤكدًا أن التعامل مع هذه التحولات لا يكون بالرفض أو الإنكار، بل من خلال برامج تعليمية وتوعوية وتواصلية تهدف إلى تقليص الفجوات الثقافية وتعزيز الحوار بين الأجيال المختلفة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء