رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: تعقيدات إسرائيلية تعرقل الانتقال للمرحلة الثانية في غزة|فيديو

 محمد صادق إسماعيل
محمد صادق إسماعيل

قال الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية، إن حركة حماس تلعب دورًا محوريًا في المرحلة الحالية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، سواء من خلال استكمال المرحلة الأولى أو تمهيد الأرضية للانتقال إلى المرحلة الثانية، إلا أن الجانب الإسرائيلي ما زال يحيط هذه المرحلة بعقبات وتعقيدات عدة تمنع التقدم الفعلي.

وأوضح إسماعيل، في تصريحات حصرية لبرنامج "إكسترا اليوم" على قناة إكسترا نيوز، أن المرحلة الثانية من الاتفاق تحمل العديد من الملفات الحساسة التي لم يتم حسمها بعد، مثل انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما وراء الخط الأصفر وصولًا لغلاف غزة، بالإضافة إلى الجهة المسؤولة عن إدارة القطاع، سواء عبر مجلس دولي، أو سلطة وطنية فلسطينية، أو حكومة تكنوقراط، مؤكدًا أن هذه التساؤلات لم تلقَ إجابات واضحة حتى الآن.

ملفات عالقة تعرقل تقدم المرحلة الثانية

وأشار الدكتور محمد صادق إسماعيل، إلى وجود تفاهمات محدودة من جانب حركة حماس، مثل ملف رفات الجثمان الإسرائيلي، موضحًا أن إسرائيل تلكأت في إنهاء المرحلة الأولى رغم إمكانيات إنجازها بسرعة أكبر، ما أدى إلى استمرار المفاوضات ضمن المرحلة الأولى لعدة أشهر دون انتقال فعلي إلى المرحلة التالية.

وأضاف أن استمرار التعنت الإسرائيلي وغياب الرغبة في حل القضايا العالقة يضعف فرص الانتقال إلى المرحلة الثانية، ويزيد من تعقيد الوضع الأمني والسياسي داخل القطاع، لافتًا إلى أن أي تقدم في هذه المرحلة مرتبط بشكل أساسي بمدى الضغط الأمريكي على إسرائيل لضمان التزامها بالاتفاقيات الدولية.

العمليات العسكرية تعيق الاستقرار وتعطل المساعدات الإنسانية

وأكد إسماعيل، أن إسرائيل ما تزال تمارس عمليات عسكرية داخل قطاع غزة، إلى جانب عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية وإيصالها إلى مستحقيها، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تزيد من صعوبة استكمال المرحلة الأولى وتعطل الانتقال إلى المرحلة الثانية بشكل طبيعي.

وأوضح أن استمرار القتال يخلق حالة من الجمود على الأرض، ويضعف الثقة بين الأطراف، وهو ما يجعل أي تفاهمات مستقبلية معرضة للتأجيل أو الفشل، مؤكدًا أن الضغط الدولي والإقليمي يظل العامل الحاسم في دفع إسرائيل نحو الالتزام بالمرحلة الثانية.

إعادة الإعمار مشروطة بوقف العمليات العسكرية

وأشار إسماعيل، إلى أن المرحلة الثانية تشمل ملف إعادة الإعمار، موضحًا أن الشركات والدول والمؤسسات الدولية لن تدخل هذا المسار في ظل استمرار العمليات العسكرية، معتبرًا أن هذا الملف حساس للغاية لأنه يضمن بقاء السكان الفلسطينيين على أرضهم ويمنع استغلال الاحتلال للفراغ الإنساني لتعزيز سيطرته.

وشدد خبير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية على أن التعقيد الإسرائيلي الحالي في التعامل مع هذه الملفات يعكس رغبة واضحة في استمرار السيطرة على القطاع، ما يحتم على المجتمع الدولي والوسطاء العرب بذل المزيد من الجهد للضغط على إسرائيل وضمان الانتقال السلس إلى المرحلة الثانية، بما يحقق الاستقرار والأمان لسكان غزة ويهيئ الأرضية لإعادة إعمار القطاع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء