رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شهادة التحول الرقمي تشعل أزمة تعيين المعلمين: رد رسمي وغضب دفعة الـ30 ألف

إيجبتكِ

أثار قرار قصر قبول شهادات الحاسب الآلي على «شهادة التحول الرقمي» فقط، كشرط أساسي لاجتياز متطلبات التعيين، حالة واسعة من الجدل والغضب بين معلمي الدفعة الثانية لمسابقة تعيين 30 ألف معلم، وسط اتهامات بمخالفة مبدأ تكافؤ الفرص. 

وبينما فجر المعلمون استغاثات مطالبين بإعادة النظر في القرار، خرجت الأكاديمية المهنية للمعلمين على لسان مديرها الدكتور أشرف بهجت لتكشف كواليس القرار وأسبابه، مؤكدة أن الهدف هو حماية العملية التعليمية ومنع تمرير شهادات «مضروبة» لا تعكس كفاءة حقيقية.

 


شهادات «مضروبة» وراء القرار


كشف الدكتور أشرف بهجت، مدير الأكاديمية المهنية للمعلمين، أن السبب الرئيسي لعدم قبول شهادات الحاسب الآلي التقليدية يرجع إلى ثبوت تزوير عدد كبير منها أو منحها دون دراسة فعلية، مؤكدًا أن شهادات مثل ICDL وIC3 وغيرها كانت تُباع للمعلمين بأسعار مرتفعة دون تدريب حقيقي.
وأوضح، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن مجلس إدارة الأكاديمية قرر الاعتداد بشهادة واحدة فقط هي «شهادة التحول الرقمي»، باعتبارها شهادة مضمونة تصدر عن الجامعات المصرية ويتم التصديق عليها من المجلس الأعلى للجامعات.


ضمان كفاءة المعلم قبل الطالب


وأشار مدير الأكاديمية إلى أن القرار يضمن تدريب المعلمين تدريبًا فعليًا ورفع مستواهم التكنولوجي، خاصة مع إدخال مواد حديثة مثل البرمجة والذكاء الاصطناعي إلى المدارس، مؤكدًا:
«مينفعش الطالب يدرس برمجة وتحول رقمي، والمعلم نفسه مستواه ضعيف في التكنولوجيا».
وأضاف أن شهادة التحول الرقمي تضمن قدرة المعلم على التعامل مع الكمبيوتر والتقنيات الحديثة، وهو ما يخدم جودة التعليم ويمنع الفجوة بين المعلم والطالب.

 


مهلة كافية وتكلفة غير مبالغ فيها


وأكد بهجت أن الأكاديمية منحت المتقدمين فرصة زمنية كبيرة تتجاوز خمسة أشهر للحصول على الشهادة، موضحًا أن المعلم يمكنه الحصول عليها إما عبر الامتحان فقط، وتصدر الشهادة خلال أسبوعين، أو من خلال دورة تدريبية مدتها أسبوع، يليها اعتماد الشهادة خلال أسبوعين، أي في حدود شهر واحد.
وأوضح أن تكلفة الشهادة في الحالتين تقارب 1000 جنيه، وهي أقل بكثير من المبالغ التي كان يدفعها بعض المعلمين للحصول على شهادات غير معتمدة.

 


إلغاء جميع الشهادات القديمة


وردًا على احتجاجات المعلمين الحاصلين على شهادات معتمدة سابقًا، أكد مدير الأكاديمية أن المجلس الأعلى للجامعات ألغى جميع شهادات الحاسب الآلي السابقة، وأنه لا يُعتد حاليًا في جميع جامعات مصر إلا بشهادة التحول الرقمي فقط، دون استثناء.
وأشار إلى أن جميع الجامعات تتيح الحصول على الشهادة، وفي بعض الجامعات أكثر من مركز داخل الجامعة نفسها، لتسهيل الأمر على المعلمين.

 


غضب معلمي الدفعة الثانية


في المقابل، تقدّم عدد من معلمي الدفعة الثانية لمسابقة 30 ألف معلم باستغاثة إلى وزير التربية والتعليم، طالبوا فيها بإعادة النظر في القرار، معتبرين أنه يخالف مبدأ تكافؤ الفرص والمعاملة بالمثل.


وأكد المعلمون أنهم يحملون شهادات معتمدة رسميًا سبق الاعتداد بها في مسابقات سابقة، من بينها:
ICDL، ICDL Teacher، برامج معتمدة من المجلس الأعلى للجامعات، دورات AITC، شهادات I Plus وMICIT، Cambridge IT Skills، بل وبعضهم حاصل بالفعل على شهادة التحول الرقمي.

 


مبالغ طائلة وحقوق مهدرة


وأشار المعلمون إلى أنهم أنفقوا مبالغ مالية كبيرة وبذلوا وقتًا وجهدًا للحصول على هذه الشهادات، قبل أن يُفاجأوا برفضها دون إعلان مسبق أو فترة انتقالية، مؤكدين أن القرار طُبق على الدفعة الثانية فقط، بينما جرى قبول نفس الشهادات لدفعات سابقة، وهو ما وصفوه بـ«الإخلال الصريح بمبدأ المساواة».
وطالبوا في ختام شكواهم إما بالاعتداد بالشهادات المعتمدة السابقة، أو منحهم مهلة مناسبة دون الإضرار بحقهم في التعيين.

 


فتح باب استيفاء متطلبات الصلاحية


وفي سياق متصل، أعلنت الأكاديمية المهنية للمعلمين فتح موقعها الإلكتروني من 18 يناير 2026 حتى 28 مايو 2026، لتسجيل استيفاء متطلبات منح شهادة الصلاحية للمعلمين والأخصائيين المساعدين المتعاقدين، وفقًا لقانون التعليم.

 


تشكيل لجان وتحميل الإدارات المسئولية


ووجهت الأكاديمية الإدارات التعليمية بتشكيل لجان لاستلام ملفات المعلمين ومراجعتها بدقة، مؤكدة أن الإدارة التعليمية تتحمل المسئولية الكاملة عن صحة البيانات وتسليمها في المواعيد المحددة، مع التحذير من استلام ملفات من تجاوزت مدة تعاقدهم سنتين إلا وفق الضوابط القانونية.

 


قائمة أوراق إلزامية وتحذير أخير


وشددت الأكاديمية على ضرورة الالتزام الصارم بالمواعيد والأوراق المطلوبة، محذرة من أن أي تقصير في تقديم الملفات أو استيفاء المستندات يتحمل مسئوليته المعلم والإدارة التعليمية معًا، في خطوة تعكس تشددًا غير مسبوق لضبط منظومة التعيين وضمان كفاءة المعلم قبل دخوله الفصل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء