أحمد موسى: أمريكا تتجاوز القانون الدولي وتتبع نهجها الخاص
أكد الإعلامي أحمد موسى، أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تلتزم بالقانون الدولي، بل تتصرف وفق ما يسميه "القانون الأمريكي"، وهو النهج الذي طبقته مؤخرًا تجاه فنزويلا.
وأوضح موسى، خلال تقديمه برنامج "على مسئوليتي" على قناة صدى البلد، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن عن اتفاق لتوريد ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الفنزويلي، رغم العقوبات الدولية المفروضة التي تمنع أي دولة من شراء النفط من فنزويلا، ما يعكس استمرار واشنطن في فرض إرادتها بالقوة.
وأشار موسى، إلى أن الولايات المتحدة تسعى للسيطرة الكاملة على ملف النفط الفنزويلي، مؤكداً أن واشنطن طالبت فنزويلا بقطع علاقاتها مع روسيا والصين وإيران، في خطوة تُظهر رغبة الإدارة الأمريكية في احتكار الملف النفطي وحصره ضمن مصالحها، متجاهلة أي اتفاقات دولية أو أطر قانونية معترف بها عالميًا.
التحركات الأمريكية تستهدف النفوذ الدولي
وأضاف أحمد موسى، أن هناك تسريبات تؤكد أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا كبيرة على فنزويلا لحصر صادراتها النفطية، بينما قدمت كل من روسيا والصين دعمًا ماليًا يصل إلى نحو 60 مليون دولار لمواجهة الأزمة الاقتصادية.
وأكد موسى، أن هذه الخطوات تعكس الصراع الدولي على النفوذ في أمريكا اللاتينية، حيث تسعى واشنطن إلى تعزيز هيمنتها على مصادر الطاقة وتحديد موازين القوى في المنطقة بما يخدم مصالحها الاستراتيجية.
وأشارموسي، إلى أن هذه السياسات الأمريكية المثيرة للجدل أثارت تساؤلات حول مدى قدرة واشنطن على فرض رؤيتها بالقوة، خاصة في ظل دعم قوى عالمية أخرى لفنزويلا، مما يضع الإدارة الأمريكية أمام تحديات جيوسياسية واقتصادية متشابكة تتجاوز حدود القانون الدولي.
تحركات دولية مضادة ضد الضغوط الأمريكية
أكد أحمد موسى، أن البرازيل بدأت تحركات عسكرية بالتعاون مع روسيا، استعدادًا لأي ضغوط محتملة من الولايات المتحدة على فنزويلا.
وأوضح موسي، أن هذا التعاون يعكس استعداد بعض دول أمريكا اللاتينية لمواجهة سياسات الهيمنة الأمريكية، بما يوازن النفوذ الدولي في المنطقة ويحمي مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية، في وقت لا تزال واشنطن تحاول فرض إرادتها بالطرق الاقتصادية والسياسية المباشرة.
وأشار موسى، إلى أن استمرار واشنطن في تجاوز القانون الدولي يفتح الباب أمام تصاعد التوترات الإقليمية ويزيد من صعوبة التوصل إلى حلول سلمية للأزمات في فنزويلا وأمريكا اللاتينية، موضحًا أن الدور الروسي والصيني أصبح أساسيًا لمواجهة سياسات الهيمنة الأمريكية وحماية مصالح الدول الصغيرة والمتوسطة في المنطقة.