حضور عسكري فقط.. اجتماع الميكانزم السادس عشر في الناقورة
أكد أحمد سنجاب، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من بيروت، أن الاجتماع السادس عشر للجنة الميكانزم العسكرية التقنية الخاصة بلبنان انعقد في الناقورة جنوب البلاد، لكنه اختلف عن النسخ السابقة بكونه حضره العسكريون فقط، دون أي مشاركة مدنية أو دبلوماسية، ويعد هذا الاجتماع جزءًا من جهود مراقبة الأوضاع الأمنية بين لبنان وإسرائيل، تحت إشراف القوات الدولية.
وأشار المراسل، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن المشاركين في الاجتماع شملوا ممثلين عن الجيش اللبناني، والجيش الإسرائيلي، والجيش الأمريكي الذي ترأس الجلسة، إضافة إلى ممثل عن الجيش الفرنسي وقائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، في إطار تنسيق متعدد الأطراف.
التركيز على الوضع العسكري فقط
وذكر مراسل قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الاجتماع اقتصر على مناقشة الأوضاع العسكرية، حيث جدد الوفد اللبناني مطلبًا قديمًا يتعلق بضرورة اعتماد آلية التنسيق مع لجنة الميكانزم فيما يخص التهديدات التي يراها الجيش الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية، موضحاً أن الآلية تنص على أن تقوم إسرائيل بإبلاغ اللجنة فور رصد أي تهديد، لتقوم اللجنة بدورها بإبلاغ الجيش اللبناني للتحرك وفحص الأمر قبل اتخاذ أي إجراءات ميدانية.
وأكد المراسل، أن هذه الآلية لم تعتمد عمليًا خلال الأيام الأخيرة، حيث نفذت القوات الإسرائيلية سلسلة من الضربات الجوية والبرية في جنوب لبنان ومنطقة البقاع الشرقي، ما يعكس استمرار التصعيد الميداني بعيدًا عن التنسيق المسبق، ويزيد من التوتر على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.
حضور دولي وإشراف أمريكي
وأوضح مراسل القناة، أن الولايات المتحدة تلعب دورًا محوريًا في ترأس هذه الاجتماعات، فيما يمثل الجيش الفرنسي واليونيفيل حلقة مراقبة دولية لضمان الالتزام بالقواعد العسكرية وتجنب تصعيد أكبر، وأن الحضور العسكري الدولي يظهر الحرص على ضبط العمليات الميدانية بين الطرفين ومنع أي خرق أمني قد يؤدي إلى مواجهة واسعة.
وأشارالمراسل، إلى أن الاجتماعات السابقة كانت تضم عناصر مدنية ودبلوماسية، لكن النسخة السادسة عشر اكتفت بالعسكريين فقط، مما يعكس تصاعد التوتر بين لبنان وإسرائيل والتركيز على الجانب الأمني العاجل دون مناقشات سياسية أو اقتصادية.
استمرار التوتر في الجنوب اللبناني
واختتم مراسل قناة «القاهرة الإخبارية»، تصريحاته بالإشارة إلى أن استمرار الضربات الإسرائيلية يعكس تحديًا كبيرًا أمام تطبيق آليات التنسيق بين الجيش اللبناني واللجنة العسكرية، ويضع لبنان أمام معضلة الحفاظ على الأمن دون الانجرار إلى مواجهة مفتوحة، مؤكداً أن اللجنة الميكانزم تبقى الأداة الرسمية لتبادل المعلومات حول التهديدات العسكرية، لكن فعالية هذه الآلية تعتمد بشكل أساسي على التزام جميع الأطراف، وهو ما يبدو محل اختبار حقيقي في ضوء الأحداث الأخيرة في الجنوب اللبناني والبقاع الشرقي.