رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قفزة تاريخية في الدين العام الأمريكي تهدد الاستقرار المالي|تفاصيل

أشرف فتحي
أشرف فتحي

تشهد الولايات المتحدة الأمريكية قفزة غير مسبوقة في مستوى الدين العام الفيدرالي، مما أثار تحذيرات اقتصادية دولية حول انعكاسات هذا التصاعد على الاقتصاد العالمي. 

في لقاء خاص مع الدكتور أشرف فتحي، أستاذ الاقتصاد والتمويل بجامعة القاهرة، عبر قناة «اكسترا نيوز»، أوضح فتحي، أن الدين الأمريكي من المتوقع أن يصل إلى 38.5 تريليون دولار بحلول نهاية 2025، وهو ما يمثل أكثر من 123% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يجعل الوضع المالي الأمريكي عند نقطة حرجة قد تؤثر على الاستقرار المالي العالمي.

وأكد فتحي، أن الاقتصاد الأمريكي، كونه «قبلة النظام الرأسمالي العالمي»، أي أي هزة في هذا الاقتصاد تنعكس فورًا على الأسواق العالمية، لافتًا إلى أهمية الإدارة الحكيمة للدين العام، الذي يعتبر أداة أساسية لتحفيز الاقتصاد، لكن في الوقت نفسه يمثل عبئًا متزايدًا على الحكومة والشعب الأمريكي.

الأسباب الرئيسية لتسارع الدين الأمريكي

وبحسب فتحي، فإن الزيادة المتسارعة في الدين العام بدأت بشكل واضح بعد عام 2020، بعد جائحة كورونا والأزمات الاقتصادية العالمية، فضلاً عن الإنفاق العسكري والتصنيعي المكثف، قبل 2020، كان معدل نمو الدين متوازيًا مع نمو الناتج المحلي، وهو ما يُعتبر طبيعيًا ويخدم أهداف الاقتصاد الأمريكي.

وأشار فتحي، إلى أن الفترة من 2012 حتى 2020 شهدت زيادة تراكمية في الدين بلغت نحو 26 تريليون دولار، ولكن بعد 2020 ارتفع الدين بوتيرة أسرع بلغت حوالي 15 تريليون دولار، بسبب التحديات الاستثنائية التي واجهها الاقتصاد الأمريكي، ما جعل نسبة الدين إلى الناتج المحلي تتجاوز 123%، مع توقعات أن تصل إلى 150% في السنوات المقبلة.

مخاطر الدين على المواطن الأمريكي والاقتصاد العالمي

وأوضح فتحي، أن كل زيادة في الدين العام تعني زيادة الأعباء المالية على المواطنين، إذ يتوجب على الحكومة دفع فوائد أكبر للمستثمرين والدول الممولة للعجز الأمريكي، وأكد أن هذه الضغوط قد تؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي إذا لم يتم إدارة الدين بكفاءة، مضيفًا أن ارتفاع الدين بهذه السرعة يمثل تحديًا كبيرًا للحكومة الأمريكية لضمان استمرار الاقتصاد في الأداء الجيد دون الدخول في أزمات مالية.

كما أشار فتحي، إلى أن الدين العام ليس مجرد رقم مالي، بل يرتبط بشكل مباشر باستقرار النظام المالي العالمي، نظرًا لأن الدولار الأمريكي يشكل عملة الاحتياط الرئيسية في العالم، وأي اضطرابات في الاقتصاد الأمريكي قد تنتقل بسرعة إلى الأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء