رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق العكارى: مصر تتعامل مع ملف السد الإثيوبى كقضية أمن قومى وجودية|فيديو

طارق العكارى
طارق العكارى

تواصل الدولة المصرية التعامل مع ملف سد النهضة الإثيوبي باعتباره أحد أخطر الملفات الاستراتيجية التي تمس حاضر ومستقبل الأمن القومي، في ظل تعقيدات إقليمية ودولية متزايدة. 

وفي هذا الإطار، أكد العميد طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، أن طريقة إدارة مصر لملف مياه النيل تعكس إدراكًا عميقًا لحجم التهديد، مشددًا على أن القضية لم تعد مجرد خلاف فني أو تقني، بل أصبحت مسألة وجودية تمس مقدرات الشعب المصري وحقه في الحياة.

تناغم مؤسسي يعكس جدية الدولة المصرية

وأوضح العكاري، أن التنسيق المؤسسي المتناغم بين مختلف أجهزة الدولة المصرية في هذا الملف يحمل دلالات استراتيجية قوية، ويوجه رسائل واضحة للداخل والخارج، مفادها أن مصر تتعامل مع قضية السد الإثيوبي باعتبارها قضية أمن قومي من الدرجة الأولى لا تقبل التهاون أو التسويف.

وأشار العميد طارق العكاري، خلال تصريحات هاتفية لبرنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة «الحياة»، إلى أن ما تشهده الساحة حاليًا من انسجام بين المؤسسات السياسية والفنية والأمنية يعكس مستوى غير مسبوق من التنسيق في إدارة ملف مياه النيل.

وأضاف أن هذا التناغم لا يأتي من فراغ، بل هو نتاج رؤية استراتيجية واضحة تعتبر أن الحفاظ على حقوق مصر المائية هو خط أحمر، وأن أي تهديد لهذه الحقوق يمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والأمني للدولة.

توحيد الخطاب السياسي والفني في ملف السد

وأوضح العكاري، أن أحد أهم مكاسب هذا التنسيق المؤسسي هو توحيد الخطاب السياسي والفني، بما يضمن تقديم موقف مصري متماسك ومدروس أمام المجتمع الدولي، وأكد أن الخطاب المصري الحالي يجمع بين الدقة الفنية والوضوح السياسي، وهو ما يعزز من قوة التحرك الدبلوماسي في المحافل الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن هذا التكامل بين الجوانب القانونية والفنية والدبلوماسية يمنح مصر أدوات ضغط مشروعة، ويعزز قدرتها على الدفاع عن حقوقها التاريخية في مياه النيل وفقًا للقانون الدولي والاتفاقيات المنظمة.

رسائل ردع واضحة للطرف الآخر

ووجه العميد العكاري، خلال حديثه عدة رسائل حاسمة، في مقدمتها رسالة ردع للطرف الآخر، مفادها أن الصبر السياسي المصري ليس بلا حدود، وأكد أن استمرار السياسات الأحادية في إدارة وتشغيل سد النهضة دون اتفاق قانوني ملزم سيقابل بتحركات قانونية ودولية جادة.

وشدد على أن الدولة المصرية لا تلوّح بالتصعيد من منطلق التهديد، بل من منطلق الدفاع المشروع عن مصالحها الحيوية، مؤكدًا أن كل الخيارات تظل مفتوحة في إطار الشرعية الدولية لحماية الأمن المائي المصري.

مصر لا تعادي التنمية لكنها ترفض الإضرار بحقوقها

وأوضح العكاري، أن الموقف المصري ثابت وواضح، حيث لا تعارض القاهرة حق دول حوض النيل في التنمية أو تحسين أوضاع شعوبها الاقتصادية، بل تدعم التعاون المشترك القائم على المصالح المتبادلة.

إلا أنه شدد في الوقت نفسه على أن مصر ترفض بشكل قاطع أي مشروعات أو إجراءات أحادية تؤدي إلى الإضرار بحقوقها التاريخية أو تمثل انتهاكًا صريحًا للاتفاقيات الدولية، مؤكدًا أن التنمية لا يجب أن تأتي على حساب أمن واستقرار دولة أخرى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء