بازار طهران الكبير ينظم احتجاجات ضد النظام الإيراني|فيديو
نظم بازار طهران احتجاجات جديدة ضد النظام الإيراني، في خطوة جديدة للاحتجاجات وتصاعدها والتي شملت خلال الأيام الأخيرة مختلف المدن الإيرانية، بحسب فيديو تداوله رواد التواصل الإجتماعي.
بازار طهران الكبير هو سوق تاريخي في العاصمة الإيرانية طهران، يعود تأسيسه إلى عصور السلالة الصفوية والقاجارية. يمتد البازار على طول حوالي 10 كيلومترات ويقسم إلى ممرات متخصصة في أنواع مختلفة من السلع، ويضم البازار العديد من المداخل والمتاجر، إضافة إلى مساجد وبيوت ضيافة وبنوك، ما يجعله مركزاً تجارياً واجتماعياً بارزاً في المدينة.
يذكر ان البازارات في ايران كانت احد اهم المحركات في الثورة التي اندلعت عام 1979 مما ادى الى سقوط وتغيير نظام الشاه انذاك، والآن تدخل من جديد على خط الاحتجاجات الحالية.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية «فارس» عن مصرع شخصين، وإصابة 30 أخرين بجروح كبيرة، بعدما قام مثيرو شغب بإطلاق النار على قوات الأمن في إيران بمدينة «لوردجان» التابعة لمحافظة «تشهار محال وبختياريه» جنوب غرب الجمهورية الإسلامية.
وأوضحت الوكالة الإيرانية في بيان رسمي، أن الحادث أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 30 أخرين، نتيجة قيام متظاهرين مسلحين بإطلاق النار، واستهداف عناصر إنفاذ القانون في مدينة «لوردجان»، مشيرة إلى أن عددًا من المشاركين في الاحتجاجات كانوا يحملون أسلحة، ومع تصاعد التوتر ووصول الاحتجاجات إلى ذروتها، شرع هؤلاء بإطلاق النار باتجاه قوات الشرطة، مشيرة إلى أن أعمال الشغب تسببت في أضرار بعدد من المباني الإدارية في المدينة.
وفي وقت سابق، أكدت سلطات إيران، أنها تعترف بحق المواطنين في التعبير عن احتجاجهم؛ لكنها في المقابل شددت على ضرورة التمييز بين الاحتجاج السلمي وأعمال الفوضى والاضطرابات؛ إذ انطلقت الاحتجاجات داخل إيران في أواخر ديسمبر 2025، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة الوطنية «الريال» الإيراني.
إذ تركزت مطالب المحتجين بشكل أساسي على التقلبات الكبيرة في سعر الصرف، وانعكاساتها المباشرة على أسعار السلع في أسواق الجملة والتجزئة في إيران، كما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق تظاهرات في طهران وعدد من المدن الأخرى، وفي خضم هذه التطورات، قدم رئيس البنك المركزي الإيراني محمد فرزين، استقالته ليخلفه عبد الناصر همتي.

كما تطورت الاحتجاجات في عدد من المدن الإيرانية إلى مواجهات مع قوات الشرطة، ورافقها ترديد شعارات معارضة للنظام السياسي القائم، وسط تقارير تحدثت عن سقوط جرحى من الجانبين، سواء من قوات الأمن أو من المتظاهرين.
استهداف قوات الأمن
يذكر أن، وكالة تسنيم الإيرانية نفت، خلال الساعات الماضية، التقارير الغربية التي تحدثت عن سيطرة محتجين على مقاطعة ملكشاهي ومدينة عبدانان في محافظة إيلام، مرجحة وقوف أجهزة استخبارات أجنبية خلف محاولات تحويل الاحتجاجات الجارية إلى حالة من الفوضى.
وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن الأوضاع في الشوارع بمختلف أنحاء البلاد شهدت خلال اليومين أو الثلاثة الماضية تراجعا ملحوظًا، وتتجه نحو الهدوء التام بعد أيام من الاحتجاجات الأولية التي حاولت جهات أمنية أجنبية تحويلها إلى اضطرابات أمنية واسعة.