رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: اجتماع «الميكانزم» دوري.. والهدف حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية

سعيد القزح
سعيد القزح

يتجدد الحديث في لبنان عن ملف السلاح غير الشرعي جنوب نهر الليطاني، بالتزامن مع اجتماعات لجنة «الميكانزم» والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، في مشهد يعكس تعقيدات أمنية وسياسية مستمرة منذ وقف الأعمال العدائية في نوفمبر 2024. 

وفي هذا الإطار، أكد الخبير العسكري والاستراتيجي العميد سعيد القزح، أن ما يجري اليوم لا يحمل جديدًا جوهريًا، سواء على مستوى الاجتماعات الدورية للجنة أو على صعيد الخروقات الإسرائيلية التي باتت جزءًا من واقع متكرر.

اجتماع الميكانزم: محطة متكررة أم بداية الحسم؟

وأوضح القزح، أن الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف فعليًا منذ إعلان وقف الأعمال العدائية، بل تتخذ أشكالًا مختلفة بين الحين والآخر، ما يجعلها عنصر ضغط دائم على الساحة اللبنانية، وأضاف أن اجتماعات لجنة «الميكانزم» تُعقد بشكل دوري لمعالجة الملفات الأمنية العالقة، وعلى رأسها مسألة السلاح جنوب الليطاني.

وأشار العميد القزح، خلال مداخلة ببرنامج «منتصف النهار»، المذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن اجتماع «الميكانزم» الحالي يُعوَّل عليه ليكون الأخير الذي يناقش ملف السلاح جنوب الليطاني، معتبرًا أن الهدف الأساسي من هذه الاجتماعات لم يعد خافيًا على أحد.

وأكد أن وجود أطراف دولية مثل الفرنسيين أو الأمريكيين، إلى جانب قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، لن يغيّر من جوهر القضية، لأن المطلب الدولي والإقليمي بات واضحًا ومحددًا، ويتمثل في حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية دون سواها.

مطلب دولي يستند إلى الدستور والشرعية

وشدد القزح، على أن مطلب حصر السلاح ليس وليد ضغوط خارجية فقط، بل يستند بالأساس إلى الدستور اللبناني واتفاق الطائف، إضافة إلى الالتزامات الدولية التي تعهد بها لبنان، وأوضح أن هذا التوجه يحظى بدعم الولايات المتحدة وإسرائيل والمجتمع الدولي، لكنه في الوقت نفسه مطلب لبناني داخلي يهدف إلى تعزيز سيادة الدولة واستقرارها.

وأضاف أن الحكومة اللبنانية كانت قد اتخذت قرارًا واضحًا في الخامس من أغسطس الماضي، يقضي بمنح الجيش اللبناني مهلة ثلاثة أشهر لإنهاء ملف حصرية السلاح على كامل الأراضي اللبنانية، بما في ذلك المناطق الواقعة جنوب الليطاني، في خطوة اعتُبرت جريئة وحساسة في آن واحد.

الجيش اللبناني بين القرار السياسي والواقع الميداني

وأوضح الخبير العسكري أن الجيش اللبناني تعامل مع القرار الحكومي بواقعية ومسؤولية، حيث قدّم تقريره الرسمي في سبتمبر الماضي، مؤكدًا حاجته إلى مدة زمنية أطول لتنفيذ المهمة، واعتبر القزح أن هذا الطلب طبيعي ومفهوم، نظرًا لتعقيد الملف وتشعباته الأمنية والسياسية.

وأشار إلى أن حصر السلاح غير الشرعي لا يمكن إنجازه خلال ثلاثة أشهر فقط، خاصة في ظل غياب التعاون من بعض التنظيمات الميليشياوية أو الجماعات المسلحة الخارجة عن إطار الدولة. وأضاف أن هذه الجماعات تفرض تحديات ميدانية وأمنية كبيرة أمام الجيش، ما يستدعي مقاربة تدريجية ومدروسة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء