رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ علوم سياسية: فشل اتفاق العاشر من مارس وراء التصعيد في حلب|فيديو

الدفاع السوري
الدفاع السوري

يشهد المشهد الميداني في مدينة حلب تصعيدًا لافتًا بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، في تطور يعكس تعقيدات سياسية وأمنية تراكمت خلال الأشهر الماضية.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور شاهر الشاهر، أستاذ العلوم السياسية، أن جذور هذا التصعيد لا تعود إلى أحداث ميدانية طارئة، بل إلى فشل واضح في تطبيق اتفاق العاشر من مارس الموقع بين الحكومة السورية و«قسد».

اجتماع الرابع من الشهر وإعلان فشل التفاهمات

وأوضح الشاهر، أن هذا الاتفاق كان يُفترض أن يشكل إطارًا منظمًا لمعالجة الملفات الخلافية واحتواء التوتر، إلا أن عدم الالتزام ببنوده أدى إلى انهياره عمليًا، ما فتح الباب أمام عودة التوتر العسكري، وأضاف أن غياب الإرادة الجدية لتنفيذ الاتفاق أسهم في تعقيد المشهد، ودفع الأطراف نحو خيارات أكثر تصعيدًا.

وأشار أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة مع برنامج «منتصف النهار»، المذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن الاجتماع الأخير الذي عُقد في الرابع من الشهر الجاري كان محطة مفصلية في مسار الأزمة، فقد انتهى الاجتماع، بحسب قوله، بإعلان رسمي من وزارة الخارجية السورية يؤكد فشل التوصل إلى أي صيغة توافقية جديدة مع «قسد».

ولفت الشاهر، إلى أن هذا الفشل لم يكن مفاجئًا، في ظل ما وصفه بالمماطلة المتعمدة من جانب «قسد» في تنفيذ بنود اتفاق العاشر من مارس، إضافة إلى توجيهها رسائل سلبية للغاية تعكس عدم رغبتها في المضي قدمًا بالمسار السياسي المتفق عليه.

خلافات دستورية وسياسية تعمّق الأزمة

وبيّن الشاهر، أن الخلاف لا يقتصر على الجوانب الأمنية، بل يمتد إلى قضايا سيادية وسياسية جوهرية، حيث لم تعترف «قسد» بالإعلان الدستوري، ورفضت السماح بإجراء انتخابات مجلس الشعب في مناطق سيطرتها، كما منعت الاحتفال باليوم الوطني السوري.

وأضاف أن هذه الممارسات شملت أيضًا منع رفع العلم السوري الجديد، وهو ما اعتبرته الحكومة السورية تجاوزًا للخطوط الحمراء المتعلقة بوحدة الدولة وسيادتها. وأكد أن مثل هذه الخطوات أسهمت في تعميق فجوة الثقة، وجعلت العودة إلى التفاهمات السياسية أكثر صعوبة.

اتهامات بإيواء مطلوبين واستضافة مؤتمرات مثيرة للجدل

وتابع الشاهر، أن من بين الأسباب الرئيسية للتصعيد، اتهام «قسد» بإيواء آلاف من فلول النظام الفارين والمطلوبين للعدالة، ما يشكل تهديدًا أمنيًا مباشرًا، وفق الرؤية الرسمية السورية. كما أشار إلى استضافتها مؤتمرًا للأقليات، وصفه بأنه يستهدف الدولة السورية ووحدتها الوطنية.

وأوضح أن هذه التحركات اعتُبرت رسائل سياسية سلبية، عكست توجهًا مغايرًا لما تم الاتفاق عليه سابقًا، وأسهمت في تسريع انهيار التفاهمات بين الطرفين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء