رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هيئة فلسطينية: غزة تحت وطأة الاعتماد الكامل على المساعدات

غزة
غزة

أكدت رتيبة النتشة، عضو هيئة العمل الأهلي والوطني الفلسطينية، أن إسرائيل تواصل تشديد الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى عزله الكامل وحرمانه من أي دعم إنساني أو إغاثي، موضحة أن هذه الإجراءات لا تقتصر على قطاع غزة فقط، بل تمتد أيضًا إلى الضفة الغربية، بما يعكس توجّهًا واضحًا لتقويض أي جهود دولية أو أهلية للتخفيف من معاناة الفلسطينيين.

وأضافت النتشة، في مداخلة هاتفية لقناة «إكسترا نيوز»، أن الاحتلال يسعى من خلال هذه السياسات إلى فرض واقع إنساني قاسٍ، يجعل الفلسطينيين تحت ضغط دائم، ويحول دون وصول أي مساعدات يمكن أن تسهم في تحسين الحد الأدنى من ظروف الحياة اليومية.

 

 

2.5 مليون فلسطيني يواجهون قيودًا خانقة

 

وأشارت رتيبة النتشة، إلى أن أكثر من 2.5 مليون فلسطيني في قطاع غزة يعتمدون بشكل كامل على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة، في ظل انهيار شبه كامل للقطاعات الخدمية والاقتصادية، ورغم هذا الوضع الإنساني الحرج، تفرض سلطات الاحتلال قيودًا مشددة على إدخال المساعدات، سواء الغذائية أو الطبية.

وأكدت النتشة، أن العراقيل لا تقتصر على المعابر، بل تشمل أيضًا عرقلة عمل المؤسسات الإغاثية الدولية والمحلية، خاصة في مجالات الرعاية الصحية، والدعم النفسي، وحماية ورعاية الطفولة، ما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية ويضاعف آثارها طويلة الأمد.

 

استهداف الصوت الفلسطيني دوليًا

 

وشددت رتيبة النتشة، على أن السياسات الإسرائيلية تستهدف كذلك منع إيصال الصوت الفلسطيني إلى المجتمع الدولي، عبر التضييق على المؤسسات الحقوقية والإنسانية، وعرقلة إعداد التقارير الدولية التي توثق حجم الانتهاكات والمعاناة الإنسانية في قطاع غزة.

وأوضحت النتشة، أن الاحتلال يدرك خطورة التأثير الدولي لهذه التقارير، ولذلك يعمل على منع أي نشاط من شأنه تسليط الضوء على الواقع الإنساني، أو تحريك الرأي العام العالمي للضغط من أجل إنهاء الحصار أو إدخال المساعدات.

 

انتهاك صارخ للقانون الدولي

 

وأكدت عضو هيئة العمل الأهلي، أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي الإنساني، وللاتفاقيات والأعراف الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف التي تكفل حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية الآمنة إليهم.

وأضافت رتيبة النتشة، أن المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذا الوضع تقع بشكل كامل على قوة الاحتلال، التي تتعمد تجاهل التزاماتها الدولية، دون أن تواجه ردعًا حقيقيًا يحد من استمرار هذه الانتهاكات.

 

موقف أوروبي بلا تأثير فعلي

 

وأشارت النتشة، إلى أن مواقف الاتحاد الأوروبي خلال العامين والنصف الماضيين لم ترتقِ إلى مستوى الإجراءات العملية القادرة على وقف الانتهاكات، باستثناء مواقف محدودة لم تؤثر فعليًا على سياسات الاحتلال. ، مؤكدة أن إسرائيل لا تستجيب لبيانات الإدانة أو الخطاب الدبلوماسي وحده.

وأضافت: أن غياب الإجماع الأوروبي والإجراءات الرادعة شجع الاحتلال على التمادي، خاصة في ظل قناعته بأن المواقف السياسية غير المصحوبة بأدوات ضغط حقيقية لن تشكل تهديدًا جديًا لسياساته.

 

قرارات جديدة تعمّق الأزمة الإنسانية

 

وكان الاتحاد الأوروبي قد حذر مؤخرًا من تقويض وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، عقب قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي منع 37 منظمة إغاثية دولية من العمل في الأراضي الفلسطينية، وهو ما اعتبرته النتشة خطوة خطيرة تنذر بتفاقم الكارثة الإنسانية.

واختتمت عضو هيئة العمل الأهلي، حديثها بالتأكيد على أن استمرار هذه السياسات دون محاسبة دولية حقيقية سيؤدي إلى مزيد من التدهور الإنساني، داعية المجتمع الدولي إلى ترجمة مواقفه إلى إجراءات ملموسة تضمن حماية المدنيين الفلسطينيين وضمان وصول المساعدات دون عوائق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء