مصرع شخصان وإصابة 30 آخرون في إطلاق نار استهدف ضباط إنفاذ القانون في إيران
مصرع شخصين، وإصابة 30 أخرين بجروح كبيرة، بعدما قام مثيرو شغب بإطلاق النار على قوات الأمن في إيران بمدينة «لوردجان» التابعة لمحافظة «تشهار محال وبختياريه» جنوب غرب الجمهورية الإسلامية، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية «فارس».
وأوضحت الوكالة الإيرانية في بيان رسمي، أن الحادث أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 30 أخرين، نتيجة قيام متظاهرين مسلحين بإطلاق النار، واستهداف عناصر إنفاذ القانون في مدينة «لوردجان»، مشيرة إلى أن عددًا من المشاركين في الاحتجاجات كانوا يحملون أسلحة، ومع تصاعد التوتر ووصول الاحتجاجات إلى ذروتها، شرع هؤلاء بإطلاق النار باتجاه قوات الشرطة، مشيرة إلى أن أعمال الشغب تسببت في أضرار بعدد من المباني الإدارية في المدينة.
وفي وقت سابق، أكدت سلطات إيران، أنها تعترف بحق المواطنين في التعبير عن احتجاجهم؛ لكنها في المقابل شددت على ضرورة التمييز بين الاحتجاج السلمي وأعمال الفوضى والاضطرابات؛ إذ انطلقت الاحتجاجات داخل إيران في أواخر ديسمبر 2025، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة الوطنية «الريال» الإيراني.
إذ تركزت مطالب المحتجين بشكل أساسي على التقلبات الكبيرة في سعر الصرف، وانعكاساتها المباشرة على أسعار السلع في أسواق الجملة والتجزئة في إيران، كما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق تظاهرات في طهران وعدد من المدن الأخرى، وفي خضم هذه التطورات، قدم رئيس البنك المركزي الإيراني محمد فرزين، استقالته ليخلفه عبد الناصر همتي.

كما تطورت الاحتجاجات في عدد من المدن الإيرانية إلى مواجهات مع قوات الشرطة، ورافقها ترديد شعارات معارضة للنظام السياسي القائم، وسط تقارير تحدثت عن سقوط جرحى من الجانبين، سواء من قوات الأمن أو من المتظاهرين.
استهداف قوات الأمن
يذكر أن، وكالة تسنيم الإيرانية نفت، خلال الساعات الماضية، التقارير الغربية التي تحدثت عن سيطرة محتجين على مقاطعة ملكشاهي ومدينة عبدانان في محافظة إيلام، مرجحة وقوف أجهزة استخبارات أجنبية خلف محاولات تحويل الاحتجاجات الجارية إلى حالة من الفوضى.
وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن الأوضاع في الشوارع بمختلف أنحاء البلاد شهدت خلال اليومين أو الثلاثة الماضية تراجعا ملحوظًا، وتتجه نحو الهدوء التام بعد أيام من الاحتجاجات الأولية التي حاولت جهات أمنية أجنبية تحويلها إلى اضطرابات أمنية واسعة.
وأضافت التقارير الواردة من مراسلي الوكالة في مختلف المناطق أن عدد أعمال الشغب والتجمعات تراجع إلى أقل من الثلث مقارنة بالأيام الأولى، كما لوحظ في التجمعات المتفرقة وجود مجموعات صغيرة جدا وغير شعبية ومدربة وتظهر عليها ملامح العنف بشكل واضح.
وذكرت التقارير أن مسؤولين أمريكيين وبعض قادة إسرائيل حاولوا خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية، بعد ملاحظتهم اتجاه الأوضاع نحو الهدوء، منع تراجع الاضطرابات عبر وسائل الإعلام والحرب النفسية، ما أدى إلى زيادة ملحوظة في التصريحات والتعليقات الأمريكية والإسرائيلية خلال هذه الفترة، وكان من بين تلك التحركات دخول أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي وبعض القادة الإسرائيليين، ومنهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على خط التصعيد.