رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مليارا دولار وتوتر تكنولوجي.. الصين تحقق في صفقة «ميتا»| تقرير

أرشيفية
أرشيفية

فتحت السلطات الصينية تحقيقًا تنظيميًا واسعًا بشأن استحواذ شركة «ميتا» الأمريكية على شركة «مانوس» المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، في صفقة تُقدر قيمتها بنحو ملياري دولار، وسط مخاوف تتعلق بالأمن القومي ونقل التكنولوجيا.

تصدير التكنولوجيا 


وبحسب رويترز، بدأت وزارة التجارة الصينية مطلع يناير 2026 فحص تفاصيل الصفقة، للوقوف على مدى التزامها بضوابط تصدير التكنولوجيا، خاصة بعد انتقال الفريق التقني الأساسي للشركة من بكين إلى سنغافورة، وهو ما أثار تساؤلات حول مشروعية نقل الملكية الفكرية خارج الصين، وفقًا لوكالة «بلومبرج».


وتحظى الصفقة باهتمام استثنائي كونها من الحالات القليلة التي تشهد استحواذ شركة أمريكية على تكنولوجيا نشأت داخل الصين، في وقت يتصاعد فيه التنافس التكنولوجي بين بكين وواشنطن.

شركة مانوس


وتزداد حساسية الملف بسبب طبيعة المنتج الذي تطوره «مانوس»، وهو نظام ذكاء اصطناعي متقدم يعمل كـ«وكيل مستقل» قادر على اتخاذ قرارات وتنفيذ مهام معقدة دون تدخل بشري مباشر، مثل إدارة العمليات أو ترتيب الخدمات، وهي إمكانات تتجاوز تقنيات الدردشة التقليدية.


وتخشى الجهات الصينية أن تمثل هذه الصفقة نموذجًا لما يُعرف بـ«إعادة التموضع الخارجي»، حيث تلجأ الشركات الناشئة إلى نقل مقارها خارج البلاد لتخفيف الرقابة المحلية وتسهيل بيع تقنياتها لشركات أجنبية، وهو سيناريو قد يدفع السلطات إلى فرض عقوبات صارمة أو حتى إلغاء الصفقة إذا ثبت وجود مخالفات قانونية.

المساءلة الجنائية


ورغم أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، حذر خبراء قانونيون في بكين من أن تصدير تقنيات خاضعة للقيود دون تصاريح رسمية قد يعرض مؤسسي الشركة لمسؤوليات قانونية جسيمة، قد تصل إلى المساءلة الجنائية.


ويراقب المستثمرون حول العالم نتائج هذا الملف باعتباره اختبارًا مهمًا لمستقبل صفقات الاستحواذ العابرة للحدود خلال عام 2026، لا سيما في ظل خطط «ميتا» لدمج تكنولوجيا «مانوس» ضمن منصاتها العالمية مثل فيسبوك وإنستغرام وواتساب، وهي خدمات محجوبة داخل الصين، ما يزيد من تعقيد الأبعاد الجيوسياسية للصفقة.


وتأتي الخطوة الصينية في سياق أوسع من التوترات التكنولوجية المتبادلة، كرد غير مباشر على ضغوط أمريكية سابقة استهدفت شركات صينية، أبرزها محاولات واشنطن دفع «بايت دانس» للتخلي عن ملكية تطبيق «تيك توك».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء