رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«بعد واقعة التحرش».. القضاء الإداري يحسم «ترخيص سيدز» خلال أيام

سيدز
سيدز

تنظر محكمة القضاء الإداري، المنعقدة بمجلس الدولة  دعوى سحب تراخيص مدرسة “سيدز” للغات ومنعها من مزاولة النشاط بعد واقعة التحرش، 11 يناير الجاري.

 اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مروجي الشائعات

وأعلنت النيابة العامة عن اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة ضد الأشخاص الذين نشروا أخبارًا كاذبة حول واقعة مدرسة “سيدز”، والتي تتعلق بتحرش أحد أفراد الأمن بطلاب، بعد تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت النيابة أن مقطع الفيديو أظهر ادعاء والدة أحد الطلاب بتعرض 12 طالبًا للتحرش داخل غرفة الأمن بالمدرسة، مطالبة الجهات المختصة بالتحقيق ومحاسبة المتورطين.

وأشارت النيابة إلى أن بعض صفحات التواصل ووسائل الإعلام روجت شائعات كاذبة تربط الواقعة بمنظمات وجهات أجنبية ونشرها عبر الإنترنت المظلم لتحقيق مكاسب مالية، وهو ما أثار الذعر بين المواطنين.

وبناءً على توجيهات المستشار النائب العام، باشرت نيابة استئناف القاهرة التحقيق، وتحديد ناشري الأخبار الكاذبة واستجوابهم، بما فيهم أحد المحامين الحاضرين في التحقيقات، وتم ضبط آخر بمحافظة الغربية تمهيدًا لاستجوابه.

تأتي هذه الإجراءات في إطار حرص النيابة العامة على منع نشر الشائعات والأخبار الكاذبة التي تهدد السلم العام، وضمان سير التحقيقات القانونية دون تأثير من المعلومات المغلوطة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأهابت النيابة العامة بجميع وسائل الإعلام ومستخدمي صفحات التواصل الاجتماعي بعدم الانسياق وراء الأخبار الكاذبة أو إعادة نشرها، لتجنب التعرض للمساءلة القانونية.

وفى سياق آخر، في خضم حالة من القلق التي أثارتها الشائعات حول قضية "مدرسة سيدز"، فتحت النيابة  العامة تحقيقًا موسعًا في واقعة نشر أخبار كاذبة جرى تداولها عبر بعض وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، وأوضحت النيابة أن هذه الأخبار احتوت على مزاعم غير موثقة تربط القضية بجهات أجنبية وبنشر محتوى عبر الدارك ويب، ما تسبب في إرباك الرأي العام وزيادة حالة التوتر بين الأسر.

تحقيقات النيابة.. خطوات واضحة لوقف التضليل

وجّه النائب العام باتخاذ إجراءات قانونية ضد المتورطين في نشر الادعاءات الكاذبة، وكلف الجهات المختصة بتتبع الحسابات والمواقع التي شاركت في بث هذه الأخبار.

وباشرت نيابة استئناف القاهرة استجواب أحد المتهمين، وهو محامٍ كان حاضرًا أثناء التحقيقات الأصلية، كما تم ضبط متهم آخر بمحافظة الغربية لاستكمال التحقيق، وتعمل النيابة على مواصلة تحديد جميع الأشخاص المتورطين بهدف حماية الحقيقة ومنع نشر أي معلومات قد تضر بسير العدالة.

القضية الأصلية.. أطفال يحتاجون للطمأنينة

وفي جانب موازٍ للتحقيقات، أوضحت النيابة في وقت سابق ظهور متهمين جدد في واقعة الاعتداء على بعض الأطفال داخل مدرسة سيدز الدولية، وجاء ذلك بعد تقرير الطب الشرعي الذي أكد العثور على خلايا بشرية تخص ثلاثة من المتهمين على ملابس عدد من المجني عليهم، وتؤكد النيابة أن التعامل مع القضية يتم بدقة شديدة، مراعاةً لحقوق الأطفال الضحايا وأسرهم، ولضمان عدم تأثرهم بما يُنشر من معلومات غير صحيحة.

لماذا ظهر الدارك ويب في القصة؟

وقال كريم سيد المحامي المتخصص بالجرائم الاليكترونية إن الزج بمصطلح الدارك ويب في الشائعات المتعلقة بالقضية يعكس محاولة لتضخيم الأحداث وإضفاء طابع غامض عليها، رغم عدم وجود أي علاقة مثبتة بين القضية وهذا الفضاء الرقمي.

وأوضح سيد أن الدارك ويب يمثل جزءًا معزولًا من الإنترنت يُستخدم أحيانًا لإخفاء الهوية، وقد ارتبط ببعض الجرائم الرقمية عالميًا، إلا أن استخدام اسمه دون أدلة يعوق التحقيقات ويخلق حالة من الخوف غير المبرّر لدى الجمهور.

وفي سياق آخر، لا تزال قضية مدرسة سيدز الدولية تتصدر نقاشات الرأي العام بعد القرار المفاجئ بإحالة ملفها إلى النيابة العسكرية، وهو الإجراء الذي يمنح القضية بعدًا جديدًا ومختلفًا تمامًا عن المتداول سابقًا، خاصة بعد تغير عدد المتهمين من 3 متهمين معلنين إلى 7 غير معلنين حتى الآن.

سيناريوهات متوقعة في قضية سيدز الدولية

قال الدكتور محمد كمال، أستاذ القيم والأخلاق المساعد بجامعة القاهرة، أن إحالة ملف قضية مدرسة سيدز الدولية إلى الجهات القضائية المختصة لا تتم إلا بناء على مبررات دقيقة وقانونية، مشيرًا إلى أن كثيرين احتفلوا بالقرار دون إدراك الظروف القانونية التي تسمح بالإحالة، مؤكّدًا أن المعطيات الحالية تتركز حول التكييف الجنائي وخطورة الجريمة، وهو الاحتمال الأكثر ترجيحًا.

وأوضح أن هذا السيناريو يستند إلى عدة عناصر، أبرزها: تورط بعض المتهمين في أنشطة مرتبطة بالـ ديب ويب، ووجود وقائع تحرش سابقة، بما فيها إعادة أحد المتهمين للعمل بعد فصله.

وتابع أن هذه المعطيات قد تجعل القضية تصل إلى مستوى جريمة منظمة تمس النظام العام، وربما تشمل جوانب قانونية أخرى لم تُعلن بعد، مثل الاتجار بالبشر أو شبهات تعاون خارجي، مضيفًا: "المعلن حتى الآن يبدو فقط قمة جبل الجليد، ومن المتوقع أن تكشف التحقيقات القادمة عن تفاصيل أكثر تعقيدًا وخطورة".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء