رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: إيران تعتبر تصريحات ترامب ونتنياهو حول التظاهرات تهديدًا مباشرًا

محمد عثمان
محمد عثمان

أكد الباحث في العلاقات الدولية محمد عثمان، أن الاحتجاجات الجارية في إيران لا يمكن قراءتها بمعزل عن السياقين الداخلي والإقليمي، مشيرًا إلى أن طهران تنظر إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن هذه التظاهرات باعتبارها تهديدًا صريحًا للأمن القومي الإيراني، وتعهدت بالرد على أي تدخل خارجي.

وأوضح عثمان، خلال مداخلة عبر قناة النيل للأخبار، أن الاحتجاجات في إيران لها أسباب داخلية مباشرة، على رأسها التدهور الاقتصادي الحاد، وارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات خطيرة تقترب من 50% وفق تقديرات خبراء، إضافة إلى الانهيار المتواصل للعملة الإيرانية، وهو ما أدى إلى تآكل القدرة المعيشية للمواطنين وخلق حالة من الاحتقان الاجتماعي الواسع.

الأزمة الاقتصادية والضغط الغربي المتصاعد

وأشار عثمان، إلى أن هذه الأزمة الاقتصادية ليست معزولة عن المشهد الدولي، بل جاءت نتيجة مباشرة لإعادة تفعيل آلية “الزناد” في الاتفاق النووي الإيراني، وما تبعها من إعادة فرض العقوبات الغربية الشاملة على طهران، الأمر الذي تسبب في حالة اختناق اقتصادي خانق انعكست سريعًا في الشارع الإيراني.

وأضاف أن هذه الضغوط وفرت بيئة خصبة لتصاعد الاحتجاجات، إلا أن الخطورة تكمن في استغلال الولايات المتحدة وإسرائيل لهذه الحالة الداخلية الهشة، بهدف تأجيج الغضب الشعبي وتحويله إلى أداة للضغط السياسي وربما لإضعاف النظام الإيراني أو إسقاطه على المدى البعيد.

تصريحات ترامب ودعم إسرائيلي للحراك

ولفت الباحث، في العلاقات الدولية إلى أن تصريحات دونالد ترامب، التي لوّح فيها بإمكانية التدخل الأمريكي في حال استخدام القوة لقمع المتظاهرين، تمثل سابقة خطيرة وغير معهودة في العلاقات الأمريكية-الإيرانية منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.

كما أشار إلى وجود دعم إسرائيلي علني للحراك داخل إيران، سواء عبر تصريحات نتنياهو أو بعض أعضاء حكومته، موضحًا أن هناك تلميحات إسرائيلية عن وجود عناصر على الأرض تسهم في دعم المتظاهرين، ما يعزز فرضية السعي لزعزعة الاستقرار الداخلي الإيراني بشكل ممنهج.

أهداف واشنطن وتل أبيب من التصعيد

وأوضح عثمان، أن الولايات المتحدة تسعى من خلال هذا التصعيد إلى إجبار إيران على الخضوع للشروط الأمريكية، في حين تهدف إسرائيل إلى إضعاف الجبهة الداخلية الإيرانية تمهيدًا لمواجهة عسكرية محتملة خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة.

وربط عثمان، بين ما يجري في إيران والتنسيق الأمريكي-الإسرائيلي الذي تلا لقاء ترامب ونتنياهو، معتبرًا أن المشهد الحالي لا ينفصل أيضًا عن تجربة الولايات المتحدة في فنزويلا ومحاولة تصدير نموذج “التدخل السريع” وتغيير الأنظمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء