رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حلب تشتعل مجددًا بعد انتهاء الهدنة.. اشتباكات عنيفة في شمال وغرب المدينة

سوريا
سوريا

عادت مدينة حلب إلى واجهة التصعيد العسكري بعد انتهاء الهدنة، حيث اندلعت اشتباكات متقطعة سرعان ما تطورت إلى مواجهات عنيفة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، خاصة في محيط حيي الأشرفية والشيخ مقصود. 

وفي هذا الشأن، أفاد خليل هملو، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية»، بأن التوتر الميداني تصاعد بشكل ملحوظ خلال الساعات الأخيرة، ما أعاد مشاهد الاشتباكات إلى عدد من الأحياء المكتظة بالسكان.

وأوضح المراسل، خلال مداخلة فضائية عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن حي بني زيد شهد أعنف المواجهات، كونه يقع غرب حي الشيخ مقصود، وتفصل بينهما منطقة متداخلة لا يفصلها سوى شارع واحد، الأمر الذي زاد من تعقيد الوضع الميداني وسرعة انتقال الاشتباكات بين الطرفين.

 

معارك مباشرة وقصف متبادل

وأشار مراسل القاهرة الإخبارية، إلى دخول قوات تابعة لـوزارة الدفاع السورية إلى المنطقة الفاصلة بين الأحياء المتنازع عليها، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مباشرة استخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والثقيلة. 

وأضاف أن حدة القتال ارتفعت بشكل لافت خلال وقت قصير، في ظل غياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة.

وترافقت هذه الاشتباكات مع قصف مدفعي وصاروخي نفذته قوات «قسد» على عدد من الأحياء الملاصقة لحيي الشيخ مقصود والأشرفية، في محاولة لفرض ضغط ميداني واسع على مواقع الجيش السوري وإرباك خطوطه الدفاعية داخل المدينة.

 

قصف يمتد إلى قلب حلب

وأوضح مراسل القناة، أن القصف طال أحياء الهلك، والميدان، والسريان، والخالدية، وصولًا إلى حي بني زيد، إضافة إلى شارع النيل، الذي يعد شريانًا حيويًا يربط عدة شوارع رئيسية ضمن حلقة دائرية تصل أحياء حلب الوسطى بدواري شيحان والليرمون، مؤكداً هذه المناطق باتت تصنف كمنطقة عسكرية بامتياز في ظل كثافة النيران وتحركات القوات.

وأشار المراسل،  إلى أن هذا الانتشار الجغرافي للاشتباكات يزيد من المخاوف الإنسانية، خاصة أن بعض الأحياء المستهدفة تضم كثافة سكانية عالية، ما يضاعف من حجم المخاطر التي تهدد المدنيين العالقين في مناطق التوتر.

 

عشرات الآلاف يغادرون مناطق الاشتباك

في سياق متصل، أكد مراسل القاهرة الإخبارية، أن الجيش السوري يعمل على تأمين خروج المدنيين من المناطق المتأثرة بالاشتباكات، مشيرًا إلى أن أعداد الخارجين تقدر بعشرات الآلاف، رغم إعلان الدفاع المدني عن خروج أكثر من 2000 شخص فقط حتى الآن.

وأوضح المراسل، أن محافظة حلب أعلنت منذ ساعات الصباح حالة الاستنفار في قطاع النقل الداخلي، حيث جرى تخصيص حافلات ووسائل نقل لنقل المدنيين إلى مناطق أكثر أمانًا، إضافة إلى تجهيز مراكز إيواء داخل أحياء أخرى من المدينة.

 

مخاوف من اتساع رقعة المواجهات

واختتم  مراسل القاهرة الإخبارية، حديثه بالتأكيد على أن المشهد الميداني في حلب لا يزال مفتوحًا على مزيد من التصعيد، في ظل استمرار الاشتباكات وتبادل القصف، وسط تحركات عسكرية متسارعة على الأرض، مضيفاً أن الأوضاع الإنسانية مرشحة لمزيد من التعقيد إذا استمر القتال بالوتيرة الحالية، ما يجعل المدينة أمام مرحلة حرجة تتطلب تدخلات عاجلة لحماية المدنيين وتقليص الخسائر.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء