سمير أيوب: المسيرات سلاح الصراع بين روسيا والناتو|فيديو
أكد الكاتب والمختص بالشأن الروسي سمير أيوب، أن الطائرات المسيرة أصبحت السلاح الأكثر استخدامًا وتأثيرًا في الصراع الدائر حاليًا بين روسيا وحلف شمال الأطلسي «الناتو» على الساحة الأوكرانية.
وأوضح أيوب، خلال مداخلة ببرنامج «منتصف النهار» المذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذا النوع من السلاح فرض نفسه بقوة خلال مراحل الحرب المختلفة، نظرًا لقدرته على إحداث خسائر ميدانية كبيرة بتكلفة أقل مقارنة بالأسلحة التقليدية.
وأضاف: أن أوكرانيا تعتمد بشكل متزايد على المسيرات لتعويض خسائرها العسكرية والبشرية على الجبهات، في ظل التفوق الناري الروسي واتساع رقعة العمليات العسكرية.
استهداف المدن والمنشآت الحيوية
وأوضح سمير أيوب، أن الجيش الأوكراني يستخدم الطائرات المسيّرة على نطاق واسع لاستهداف المدن والمنشآت الحيوية داخل الأراضي الروسية، وعلى رأسها المنشآت النفطية والبنية التحتية الحيوية، في محاولة لإحداث ضغط اقتصادي ونفسي على موسكو.
وأشار أيوب، إلى أن بعض هذه المسيرات تستخدم كطائرات انتحارية، ما يزيد من خطورتها وتأثيرها، مبيناً أن هذا الأسلوب يعكس محاولة أوكرانية لتعويض التراجع الميداني عبر نقل المعركة إلى العمق الروسي، مستفيدة من الدعم التقني والاستخباراتي الذي تقدمه دول الناتو، خاصة في مجال تطوير أنظمة المسيرات وتوجيهها.
استهداف الآليات الغربية وإرباك الدفاعات
وأكد سمير أيوب، أن روسيا توظف المسيرات بشكل أساسي على خطوط المواجهة المباشرة، حيث تستهدف الآليات والمدرعات التي يزود بها الغرب الجيش الأوكراني، كما تستخدم هذه الطائرات لإرباك أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية، وفتح المجال أمام تمرير صواريخ أكثر تدميرًا نحو أهداف عسكرية داخل أوكرانيا.
وأشارأيوب، إلى أن هذا التكتيك الروسي أثبت فاعليته، إذ يساهم في استنزاف القدرات الدفاعية الأوكرانية وإضعاف قدرتها على صد الضربات الجوية المكثفة، ما يعزز التفوق العسكري الروسي على الأرض.
تعكير المفاوضات ومحاولات الاستفزاز
ولفت سميرأيوب، إلى ما وصفه بـ الغريب في إصرار أوكرانيا والدول الداعمة لها على تنفيذ هجمات بالمسيرات ضد مواقع استراتيجية داخل روسيا، سواء قبل المفاوضات أو أثناء انعقادها، معتبراً أن الهدف من هذه الهجمات هو تعكير أجواء أي مسار تفاوضي وعرقلة الوصول إلى تسوية تلبي المطالب الروسية.
وأكد أيوب، أن هذه الضربات لا تهدف بالضرورة إلى إحداث تدمير واسع أو إيقاف التقدم الروسي، بقدر ما تسعى إلى استفزاز موسكو ودفعها إلى ردود فعل انتقامية يمكن استغلالها سياسيًا ضدها على الساحة الدولية.
ردود روسية وضغوط متزايدة على الجبهة
وأشارسمير أيوب، إلى أن روسيا ترد دائمًا على هذه الهجمات باستهداف منشآت ومراكز الجيش الأوكراني، وهو ما يؤدي إلى تصعيد عسكري إضافي وزيادة الضغط على الجبهات، مضيفاً أن هذا النهج يعكس رسالة روسية واضحة مفادها أن أي استفزاز سيقابل برد أقوى.
واختتم أيوب، حديثه بالتأكيد على أن سلاح المسيرات بات عنصرًا حاسمًا في معادلة الصراع بين روسيا والناتو، ليس فقط من الناحية العسكرية، بل أيضًا كأداة ضغط سياسي وإعلامي، ما يجعلها عنوان المرحلة الحالية من الحرب الأوكرانية.