رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: ترامب يعلن خطة لتكرير وبيع 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي

عامر الشوبكي
عامر الشوبكي

في خطوة أثارت جدلًا واسعًا على الساحة الاقتصادية والسياسية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة تستهدف تكرير وبيع نحو 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي، في إطار تعهدات أمريكية بإعادة إحياء قطاع الطاقة في فنزويلا. 

الخطة، التي تضع النفط الفنزويلي الثقيل في قلب الاستراتيجية الأمريكية، حملت أبعادًا تتجاوز الاقتصاد لتصل إلى الجيوسياسة، وهو ما أوضحه الخبير الاقتصادي الدكتور عامر الشوبكي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز».

فرص نجاح مرتفعة لخطة ترامب في المدى القريب

أكد الدكتور عامر الشوبكي، أن فرص نجاح الخطة الأمريكية تفوق احتمالات فشلها، مشيرًا إلى أن فنزويلا تعيش أزمة اقتصادية خانقة أدت إلى فقدان نحو 80% من حجم اقتصادها، في وقت تؤيد فيه غالبية المواطنين تغيير النظام السياسي، هذا الواقع، بحسب الشوبكي، يخلق بيئة داخلية مواتية لاستثمار الثروات النفطية كمدخل للإنعاش الاقتصادي، ولو كان ذلك تحت مظلة أمريكية.

وأوضح أن العامل الأمني يلعب دورًا مهمًا في جذب الاستثمارات، خاصة مع استعداد شركات طاقة أمريكية كبرى مثل «شيفرون» و«كونوكو فيليبس» و«إكسون موبيل» للعودة والاستثمار في قطاع النفط الفنزويلي، مستفيدة من الاحتياطيات الضخمة، لا سيما النفط الثقيل الذي يدخل في صناعات استراتيجية متعددة.

النفط الثقيل في صلب الاستراتيجية الأمريكية

أشار الشوبكي، إلى أن النفط الفنزويلي لا يقتصر استخدامه على إنتاج البنزين والديزل فقط، بل يُعد عنصرًا أساسيًا في الصناعات البتروكيماوية وصناعة الأسفلت، ما يجعله ملائمًا لاحتياجات المصافي الأمريكية، وأضاف أن الولايات المتحدة وضعت خطة طويلة الأمد للسيطرة على كامل الثروات النفطية الفنزويلية، ضمن رؤية استراتيجية لتأمين مصادر الطاقة وتعزيز نفوذها في سوق النفط العالمي.

عوائد النفط بين مصلحة واشنطن وحقوق الشعب الفنزويلي

وحول تصريحات ترامب بشأن السيطرة على عوائد بيع النفط لضمان استخدامها لصالح الشعب الفنزويلي والولايات المتحدة، أوضح الشوبكي، أن هذه الأموال ستُستخدم، وفق الرؤية الأمريكية، لاستعادة استثمارات تمت مصادرتها عام 2007 بعد تأميم منشآت وشركات أمريكية في عهد الرئيس الراحل هوغو تشافيز، واستكملها لاحقًا نظام نيكولاس مادورو.

وأضاف أن واشنطن تسعى كذلك إلى تمويل نفقات سابقة، سواء متعلقة بحملات سياسية أو بإصلاحات داخلية تزعم أنها تضررت نتيجة تهريب المخدرات عبر فنزويلا، فضلًا عن إمكانية إعادة ملء المخزون الاستراتيجي الأمريكي بالنفط الفنزويلي.

سفن عائمة ومخزون استراتيجي وأسواق مفتوحة

كشف الشوبكي، عن وجود نحو 12 سفينة عائمة تُستخدم كمخازن نفط قبالة السواحل الفنزويلية، يجري العمل على سحبها إلى الولايات المتحدة. كما أشار إلى أن الخطة تتضمن بيع النفط الفنزويلي بالأسعار العالمية لأي مشترٍ، بما في ذلك الصين، ما يعكس رغبة واشنطن في التحكم بتدفقات النفط بدلًا من حصرها جغرافيًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء