إعلامي يمني بارز: القوى الخارجية تتعامل مع اليمن وفق مصالحها|خاص
يعيش اليمن مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتراكم الأزمات السياسية والاقتصادية والإنسانية، على كاهل المواطن، الذي أنهكته سنوات العدوان والحصار الأمريكي على اليمن، يبدو المشهد مثقلاً بالصعوبات، لكنّه لا يخلو من وعي متزايد بحجم التحديات ومصادرها الحقيقية، داخلياً وخارجياً، وما يترتب عليها من آثار مباشرة على حياة الناس.
تعقد الأزمات

تحدث حسن حمود شرف الدين، الأمين العام لاتحاد الإعلاميين اليمنيين، عن الوضع الراهن في اليمن، مشدداً على تعقد الأزمات السياسية والاقتصادية والإنسانية التي يواجهها الشعب اليمني بعد سنوات من العدوان والحصار السعودي الأمريكي.
وأكد شرف الدين في حديث خاص لـ "إيجيبتك"، أن اليمنيين أصبحوا أكثر وعياً بحجم التحديات ومصادرها الحقيقية، سواء الداخلية أو الخارجية، وتأثيرها المباشر على حياتهم اليومية.
وقال شرف الدين: "يعيش اليمن اليوم مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتراكم الأزمات على كاهل المواطن الذي أنهكته سنوات العدوان والحصار، المشهد مثقل بالصعوبات، لكنه لا يخلو من وعي متزايد بحجم التحديات ومصادرها الحقيقية، داخلياً وخارجياً، وما يترتب عليها من آثار مباشرة على حياة الناس."
الحلول لا تفرض بالقوة
وأضاف: "رغم قسوة الظروف، لا يزال المواطن اليمني يشعر بأن الحلول لا يمكن أن تُفرض بالقوة أو عبر إدارة الأزمات من الخارج، التجارب والمحاولات المتكررة منذ عشرة أعوام أثبتت أن أي معالجة لا تنطلق من مصلحة اليمنيين أنفسهم، ولا تحترم إرادتهم، ستظل مؤقتة وهشة، مهما رُوّج لها سياسياً أو إعلامياً."
وتطرق الأمين العام لاتحاد الإعلاميين اليمنيين إلى التدخل السعودي الأخير ضد ما يُسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي، معتبراً إياه دليلاً على تعقيد المشهد وتناقض سياسات تحالف العدوان نفسه. وقال: "هذا التدخل يكشف بوضوح أن القوى الخارجية لا تتعامل مع اليمن كوطن وشعب، بل كساحة نفوذ تُدار وفق المصالح المتغيرة بين أمريكا وإسرائيل والسعودية والإمارات.
مزيد من الفوضى

هذا الصراع داخل معسكر واحد لا يعني لليمني سوى مزيد من الفوضى وإطالة أمد المعاناة، إذ تُستخدم الأطراف المحلية كأدوات ضغط، ثم يُتخلى عنها عند تغير الحسابات. ومن هنا، تتعزز القناعة بأن الرهان على الخارج رهان خاسر، وأن الاستقرار لن يأتي عبر صراعات الوكلاء."
وأكد شرف الدين أن التدخلات الخارجية منذ عام 2015 وحتى اليوم تجعل وحدة اليمن وسلامة أراضيه قضية جامعة لا تحتمل المساومة. وأوضح: "المواطن في صنعاء أو عدن أو حضرموت أو سيئون أو مأرب أو شبوة أو الحديدة أو سقطرى، كما في أي مدينة يمنية أخرى، يدرك أن تمزيق البلاد لن يخدم إلا القوى الطامعة في ثروات اليمن، بينما سيدفع اليمنيون وحدهم ثمن التفكك والاقتتال طويل الأمد. إن وحدة اليمن ليست شعاراً سياسياً فقط، بل شرطاً أساسياً لأي سلام حقيقي ودائم."
وفي ختام حديثه، شدد شرف الدين على أن الحل يبدأ بكف الولايات المتحدة الأمريكية عن تدخلاتها في اليمن، وخروج كل القوى المعادية المتواجدة من جميع الأراضي اليمنية.
وقال: "يتجه اليمنيون إلى حوار داخلي، مستقل القرار، يحفظ السيادة، ويضع مصلحة الوطن فوق كل الحسابات الضيقة، باعتبار اليمن وطناً واحداً لا يقبل القسمة ولا الوصاية. ونؤكد هنا أن الشعب اليمني محتفظ بكافة حقوقه وسيعمل على ملاحقة جميع من اشترك في العدوان عليه عبر مختلف المحاكم والمحافل الدولية حتى يحصل على الاعتذار الدولي وإعادة الإعمار وجبر الضرر. فالجمهورية اليمنية بلد مستقل لا يقبل الوصاية الخارجية ونهب ثرواته تحت أي مبرر أو أي عنوان."