رغم جباية رئيسها.. ديون أمريكا تخرج عن السيطرة والعالم يحبس أنفاسه|فيديو
رصدت قناة القاهرة الإخبارية ، خلال تقرير لها المأزق التاريخي الذي يواجهة الإدارة الأمريكية مع تسارع وتيرة نمو الدين الفيدرالي بشكل غير مسبوق، حيث تتوقع الأسواق أن يتجاوز حاجز الـ 40 تريليون دولار بحلول أغسطس المقبل، هذا التسارع يعكس أزمة عميقة في هيكلية الموازنة الأمريكية، حيث باتت تكاليف الفائدة وحدها تلتهم ترليون دولار سنوياً، ما يضع الاقتصاد العالمي بأسره أمام سيناريو صدمة محتمل.
أرقام صادمة: 6.3 مليار دولار استدانة يومية
وأوضحت قناة القاهرة الإخبارية أن البيانات المالية مع نهاية عام 2025 كشفت عن قفزة سنوية في الدين بلغت 2.3 تريليون دولار في عام واحد فقط، بمعدل نمو يصل إلى 6.3 مليار دولار يومياً، موضحة أنه منذ عام 2020، أضافت الولايات المتحدة نحو 15.3 تريليون دولار إلى سجل ديونها، مدفوعة ببرامج التحفيز الضخمة وتكاليف الرعاية الصحية، فضلاً عن القفزة الهائلة في فوائد الدين التي كانت لا تتجاوز 345 مليار دولار قبل أربع سنوات.
وفي تحليل للمكونات الجوهرية للأزمة، أشار الدكتور ياسر شاهين، أستاذ الاقتصاد بجامعة الخليل، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية إلى أن حجم المديونية تجاوز 118% من الناتج المحلي الإجمالي (الذي يبلغ قرابة 30.6 تريليون دولار)، وهي نسبة تتخطى المعايير العالمية المقبولة وتؤشر بمخاطر وجودية في حال حدوث أي تباطؤ اقتصادي أو انزلاق نحو صراعات عسكرية جديدة، موضحا أن الصراع بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري حول أولويات الإنفاق (بين الرعاية الصحية والهاجس الأمني) هو المحرك الأساسي لهذا التراكم.
تصدير الأزمة.. هل يدفع العالم الثمن؟
من جانبها، حذرت الدكتورة زينة منصور، أستاذة الاقتصاد السياسي، من أن أزمة الدين الأمريكي ليست شأناً داخلياً، بل هي أزمة عالمية بامتياز. وأكدت أن واشنطن بدأت بالفعل في "تصدير أزمتها" عبر سياسات التشدد النقدي ورفع الفوائد للدفاع عن قوة الدولار، مما أضر بالاقتصادات الناشئة والمرتبطة بالعملة الأمريكية.
وأضافت أستاذ الاقتصاد السياسي ، خلال لقاء لها على قناة القاهرة الإخبارية: "الولايات المتحدة تستدين مع كل إشراقة شمس 6 مليارات دولار، بينما تشتري من الصين بملياري دولار يومياً، موضحة أن الحل الوحيد يكمن في تحول جذري من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد الإنتاجي لمنافسة المارد الصيني.
ولفت تقرير القاهرة الإخبارية إلى أن توجهات إدارة ترامب نحو رفع الرسوم الجمركية تهدف إلى سد الفجوة المالية عبر "إجبار المصانع العالمية" على دفع ضريبة الدخول للسوق الأمريكي، مشيرا إلى أنه رغم أن وزارة كفاءة الحكومة برئاسة إيلون ماسك لم توفر سوى 200 مليار دولار وهو رقم ضئيل أمام حجم الدين الكلي، إلا أنها تعكس إدراك "الدولة العميقة" لضرورة إجراء إصلاحات بنيوية لتقليل العجز في الميزان التجاري.
وأوضح التقرير أنه يبقى العالم مرهوناً بـ "الهيمنة الدولارية"؛ فطالما ظل الدولار هو العملة الأساسية للتجارة العالمية واحتياطيات الذهب، ستظل أزمة الديون الأمريكية سيفاً مسلطاً على رقاب الاقتصادات العالمية، بانتظار ما ستسفر عنه خطة "إعادة هيكلة المنتج الأمريكي" لمواجهة الانهيار المالي الوشيك.