الرئيس اللبناني: نرحب باستمرار وجود قوات حفظ السلام داخل بلادنا
أفاد المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية، نقلًا عن الرئيس اللبناني جوزيف عون، أن سلطات لبنان تنظر بشكل إيجابي إلى إمكانية استمرار وجود قوات حفظ سلام أجنبية في جنوب البلاد، وذلك عقب انسحاب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».
وقال «عون»: إن «لبنان يرحب بأي دولة تبدي استعدادها للحفاظ على وجود عسكري في جنوب البلاد بعد إنتهاء مهمة قوات (اليونيفيل) المقررة في نهاية عام 2027»، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمكن تحقيقه بعد التوصل إلى اتفاق واضح حول الإطار الذي ستعمل ضمنه هذه القوات، بحيث يقتصر دورها على تقديم الدعم والمساندة للجيش اللبناني، الذي من المتوقع زيادة عديده خلال الأسابيع المقبلة.
أثناء تواجدها قرب بلدة كفرشوبا
يكر أن، قوات "اليونيفيل"، أفادت في بيان رسمي، مساء يوم الجمعة الموافق 2 يناير 2026، بتعرض دورياتها لإطلاق نار من أسلحة خفيفة، وذلك في أثناء تواجدها قرب بلدة كفرشوبا، لافتة أن أولى الحوادث شهدت إطلاق خمس عشرة طلقة على مسافة لا تتجاوز خمسين متر، دون أن يسفر عن أي إصابات أو أضرار، ولم تمر سوى عشرين دقيقة حتى تعرضت دورية ثانية لنحو مئة طلقة من الرشاشات، في نفس المنطقة على مسافة مماثلة، كذلك من دون وقوع إصابات.

وحين ذاك، رجحت قوات «اليونيفيل»، أن تكون هذه الاعتداءات مصدرها موقع تابع للجيش الإسرائيلي جنوب الخط الأزرق، مؤكدة أنها أرسلت طلب عاجل لوقف إطلاق النار عبر قنوات الاتصال الرسمية مع الجيش الإسرائيلي.
كما شددت قوات حفظ السلام، على أن هذه الحوادث تتكرر بشكل مقلق، واعتبرتها انتهاكات صريحة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار والسلام في جنوب لبنان.
وفي وقت سابق، قرر مجلس الأمن الدولي في أواخر شهر أغسطس تمديد ولاية قوات «اليونيفيل» حتى يوم 31 ديسمبر 2026، وبعد ذلك ووفقًا لبيان رسمي صادر عن الحكومة اللبنانية، ستباشر البعثة عملية انسحاب تدريجية تمتد على مدار العام التالي.
كما نص القرار على تكليف الأمين العام للأمم المتحدة، بدراسة الخيارات الممكنة؛ لتنفيذ قرار مجلس الامن رقم 1701 مستقبلًا بعد انسحاب «اليونيفيل»، بما يشمل اشكال الدعم المحتملة في المجالات الامنية ومراقبة الخط الازرق.
إذ تجدر الإشارة إلى أن قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان، أنشئت في مارس عام 1978 استنادًا إلى قراري مجلس الأمن 425 و426. ويبلغ قوام القوة حاليًا أكثر من عشرة ألاف عنصر، يضمون عسكريين من 48 دولة.