هل يجوز مسك المصحف أثناء الصلاة للقراءة؟.. دار الإفتاء ترد
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: هل يجوز شرعًا مسك المصحف أو وضعه على حامل أمامي للقراءة منه أثناء الصلاة؟، وهل للقراءة من المصحف في الصلاة فضل؟ حيث إنني ألاحظ ذلك وأفعله في رمضان عندما أصلي القيام بالمسجد، لختم القرآن الكريم، فما حكم الشرع في ذلك؟
وأجابت دار الإفتاء على السؤال، بأن قيامُ بعضهم بإمساك المصحف والقراءة منه أثناء الصلاة وتقليب أوراقه، سواء كان المصحف بيد المُصَلّي أو على حامل صحيحٌ شرعًا، كما أنَّه ليس للقراءة من المصحف أثناء الصلاة فضلٌ على قراءة المُصَلّي من حفظه، بل إنَّ قراءة المُصَلّي من حفظه أولى وأقرب إلى الخشوع.
القراءة من المصحف في الصلاة
وتابعت: ويذهب كثيرٌ من الفقهاءِ إلى جَوازِ القراءة من المصحف في صلاة النفل والفريضة، واستدلوا بما رواه مالك من أنَّ ذكوان مولى السيدة عائشة رضي الله عنها كان يقوم في رمضان من المصحف، وأنَّه ليس هناك دليلٌ على المنع.
وبالنسبة لتقليب أوراق المصحف فلا بأس فيه، مع مراعاة أن يكون ذلك في أضيق نطاقٍ حتى لا يخرج المُصَلّي عن خشوعه المطلوب شرعًا في الصلاة، وإن كان الأولى والأفضل أنْ يُصَلّي بالناس الحافظ للقرآن، وأن يستمع المأموم لقراءة الإمام حتى لا ينشغل أيٌّ منهما عن الخشوع في الصلاة بِتقليبِ أوراق المصحف، وكثرة الحركات الخارجة عن الصلاة.
وبناءً على ما سبق وفي واقعة السؤال: فقيامُ بعضهم بإمساك المصحف والقراءة منه أثناء الصلاة وتقليب أوراقه؛ سواء كان المصحف بيد المُصَلّي أو على حامل صحيحٌ شرعًا، كما أنَّه ليس للقراءة من المصحف أثناء الصلاة فضلٌ على قراءة المُصَلّي من حفظه، بل إنَّ قراءة المُصَلّي من حفظه أولى وأقرب إلى الخشوع.

