رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث سياسي: حل الدولتين سقط عمليا من القاموس الأمريكي والإسرائيلي|فيديو

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

أكد الدكتور نزار نزال خبير الشؤون الإسرائيلية، أن الهجمة الشرسة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ليست مجرد تكتيك عسكري أو أزمة تمويل عابرة، بل هي "خطة استراتيجية ممنهجة" تهدف إلى طمس أي شاهد سياسي أو قانوني على نكبة عام 1948.

 

وأوضح خبير الشؤون الإسرائيلية، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، أن النخب السياسية في إسرائيل باتت تتحدث علانية عما تصفه بـ "حرب الاستقلال الثانية"، وهو مصطلح يعكس الرغبة في "تطهير" الجغرافيا الفلسطينية من أي مؤسسات دولية ترتبط بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949، مشيرا إلى أن هذا المشروع يهدف إلى سحق أي صبغة سياسية لقضية اللجوء، تمهيداً لفرض سيادة إسرائيلية كاملة بلا حدود ولا دستور يحكمها.

 السلطة الفلسطينية أمام "إعصار" من الأعباء

وحول التبعات الميدانية لإلغاء عمل الوكالة في الضفة وغزة، حذر “نزال” من كارثة إنسانية ومؤسسية، حيث ستجد السلطة الفلسطينية نفسها مضطرة لتحمل أعباء التعليم: مئات الآلاف من الطلبة الذين يدرسون في مدارس الوكالة سيفقدون مقاعدهم الدراسية، الصحة، انهيار مراكز الرعاية الأولية والمستشفيات التابعة للأونروا التي تخدم ملايين اللاجئين، المخيمات، توقف الخدمات الأساسية عن 19 مخيماً في الضفة الغربية، إضافة إلى مخيمات قطاع غزة المدمرة، مما يضع السلطة أمام مسؤولية مالية واجتماعية تفوق قدراتها المنهكة أصلاً.

وفي قراءته للموقف الدولي، لفت نزار نزال إلى وجود "انسجام تام" بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحكومة بنيامين نتنياهو تجاه تصفية الأونروا، وهو توجه بدأ بوضوح منذ الولاية الأولى لترامب عام 2017، مؤكدا أن مصطلح  حل الدولتين" قد سقط عملياً من القاموس السياسي الأمريكي والإسرائيلي منذ مطلع عام 2026، ليحل محله منطق "الهجوم الدائم" و"السلام بالقوة".

يهوذا والسامرة.. حلم الضم الاستراتيجي

وأشار خبير الشؤون الإسرائيلية إلى أن إسرائيل استغلت الانشغال الدولي لتمرير تشريعات في الكنيست تجرّم أي تفاوض يؤدي لإقامة دولة فلسطينية، في وقت يواصل فيه نتنياهو مساعيه لفرض السيادة على غور الاردن ومناطق "يهوذا والسامرة" (الضفة الغربية)، مضيفا: "حتى دعوات الرئيس محمود عباس لدولة منزوعة السلاح قوبلت بصمت مطبق وتضييقات دبلوماسية، مما يؤكد أننا أمام مرحلة جديدة من الصراع تهدف لتصفية الكينونة الفلسطينية برمتها".

وتابع:" يظل الرهان اليوم على وعي المجتمع الدولي بخطورة شطب "الأونروا"، ليس فقط كجهة إغاثية، بل كحارس لحق العودة الذي يمثل جوهر الصراع، في ظل عالم باتت تحكمه عربدة القوة وغياب المساءلة الدولية". 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء