أستاذ علوم سياسية: الأمم المتحدة عاجزة عن إدخال زجاجة مياه لغزة|فيديو
كشف الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، عن صورة قاتمة لمستقبل العمل الإغاثي والسياسي في قطاع غزة والسودان، موضحا أن المنظومة الدولية تعاني من "شلل كامل" نتيجة تغول القوى الكبرى، مما جعل الأمم المتحدة عاجزة حتى عن حماية مؤسساتها مثل وكالة "الأونروا".
غزة تحت مقصلة التجويع والبرد
وتطرق أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، إلى الجهود المصرية الأخيرة، مشيراً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي منع أول أمس دخول "قافلة العزة 108" التي كانت تحمل مساعدات حيوية تضم خياماً وملابس شتوية وأغطية، في وقت يواجه فيه النازحون ظروفاً مناخية قاسية، واصفا عجز الأمم المتحدة عن إدخال "زجاجة مياه" واحدة دون إذن الاحتلال بأنه "أمر يصيب بالإحباط"، مرجعاً ذلك إلى استخدام الولايات المتحدة لحق الفيتو لإحباط أي قرار تحت الفصل السابع يلزم الاحتلال بفتح المسارات الإنسانية.
وحول استهداف وكالة "الأونروا"، أوضح أن الحرب على المنظمة بدأت منذ ولاية ترامب الأولى عام 2018، وأن ما يحدث اليوم هو استكمال لمخطط شطب قضية اللاجئين، مشيرا إلى سرعة استجابة المنظمات الدولية في رواندا وكوسوفو وسرعة تحركها في القوقاز تاريخياً، وبين "العجز المتعمد" تجاه الفلسطينيين، مؤكداً أن الفارق يكمن في "الحماية الأمريكية المطلقة" لإسرائيل.
المرحلة الثانية من "خطة ترامب"
وفيما يتعلق باتصالات الخارجية المصرية لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة السلام، أكد ا أستاذ العلوم السياسية، أن نتنياهو يتهرب من التزاماته، حيث لم ينفذ سوى 30% من استحقاقات المرحلة الأولى، مشيرا إلى أن إسرائيل تربط تشغيل معبر رفح بـ "نزع سلاح غزة"، وهو شرط تعجيزي يهدف لإفراغ القطاع أمنياً وسياسياً، مشدداً على موقف مصر الثابت بضرورة تشغيل المعبر في الاتجاهين لمنع مخططات التهجير.
كشف "الرقب" عن مخاوف حقيقية من تحويل قطاع غزة إلى "مساحة للاستثمار العقاري للأثرياء"، مشيراً إلى مشروع "شروق الشمس" الذي طرحه كوشنر، والذي يهدف للسيطرة على ساحل غزة وغازها، محذرا من أن عمليات رفع الأنقاض في رفح ليست لإعادة الإعمار، بل لتجهيز المنطقة تحت سيطرة أمنية إسرائيلية كاملة، ضمن مخطط يهدف لزيادة مساحة السيطرة العسكرية من 60% إلى 75% من مساحة القطاع.
إصلاح الأمم المتحدة.. المطلب العربي الأفريقي
واختتم حديثه بالتأكيد على أن القوة هي اللغة الوحيدة المعترف بها حالياً، داعياً لضرورة المضي قدماً في مشروع "إصلاح مجلس الأمن" الذي تقوده مصر بالتعاون مع دول القارة الأفريقية، لإنهاء حقبة "الفيتو" الذي يكرس الظلم ويقوض حقوق الشعوب الضعيفة.