باحثة سياسية: الاحتلال الإسرائيلي ينتقل للاستيطان الإحلالي|فيديو
أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن البدء في تنفيذ مشروع بناء 3400 وحدة استيطانية جديدة ضمن ما يعرف بالمشروع الاستيطاني "E1" ويرى خبراء ومحللون أن هذه الخطوة لا تمثل مجرد توسع جغرافي، بل هي بمثابة "رصاصة الرحمة" على حل الدولتين، حيث يهدف المشروع إلى فصل القدس المحتلة تماماً عن محيطها الفلسطيني، وتقطيع أوصال الضفة الغربية بفصل شمالها عن جنوبها.
من الاحتلال المؤقت إلى الضم الدائم
أكدت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية، أن ما يشهده عام 2026 هو ترجمة فعلية لـ "خطة الحسم" التي وضعها الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش عام 2017، موضحة أن الاحتلال انتقل من مرحلة "الاحتلال المؤقت" إلى الاستيطان الإحلالي الدائم، عبر تعزيز القواعد العسكرية في المخيمات والمدن، وفرض واقع أمني جديد يحول السلطة الفلسطينية إلى مجرد سلطة خدمات بلا سيادة، ومنهكة اقتصادياً وأمنياً.
وحذرت الكاتبة والباحثة السياسية، خلال لقاء لها على قناة النيل للأخبار من أن إسرائيل تتبع في الضفة الغربية استراتيجية "تقليل عدد السكان" عبر التضييق الممنهج، وهو ما يعد تكراراً لسيناريوهات غزة ولكن بأدوات مختلفة، مؤكدة أنه بينما كانت ذريعة "أحداث أكتوبر" هي المحرك للعدوان على غزة، فإن الضفة تواجه اليوم حرباً على "الوجود والهوية"، تهدف لاختزال الحقوق السياسية للفلسطينيين في مجرد "حقوق معيشية" (أكل وشرب ونوم)، مع رفض قاطع لأي مطلب بتقرير المصير.
وحدة العقيدة الصهيونية رغم تبدل الوجوه
وفي قراءة للمشهد السياسي الداخلي في إسرائيل، أشارت الدكتورة تمارا إلى أن الانقسامات حول "قانون تجنيد الحريديم" قد تدفع نحو انتخابات مبكرة في يونيو أو أكتوبر 2026، مشددة على أن النتائج لن تغير من الواقع الاستراتيجي شيئاً، فالعقيدة الصهيونية، سواء مع اليمين المتشدد أو اليمين التقليدي، تظل ثابتة في هدفها الأسمى وهو "تصفية القضية الفلسطينية" وبناء "إسرائيل الكبرى" على حساب الحقوق العربية.
وأشارت إلى أن صفقة القرن لم تمت كما يعتقد البعض، بل أُعيد إنتاجها تحت مسميات جديدة مثل "اتفاقيات إبراهيم" ومصطلحات أيديولوجية مثل "الضربة الحديدية" و"جز العشب"، موضحة أن هذه المصطلحات تهدف في النهاية إلى تثبيت الاحتلال كواقع أبدي، وإلغاء أي أفق سياسي لقيام دولة فلسطينية مستقلة، مما يجعل عام 2026 واحداً من أصعب الأعوام في تاريخ القضية.
وقف المفاوضات
وتابعت:" تتجه إسرائيل في عام 2026 نحو إغلاق القوس على أي مسار تفاوضي مستقبلي، مستغلة حالة الاستقطاب الدولي والتحولات الإقليمية، لفرض سيادة إسرائيلية كاملة من النهر إلى البحر، وسط تحذيرات من انفجار شعبي فلسطيني رداً على سياسة "الخنق الوجودي".