إعلام عبري: ترامب سمح لنتنياهو بشن حرب على 7 جبهات جديدة|تقرير
أكدت صحيفة عبرية، أن إسرائيل تستعد لاحتمالية فتح جبهات جديدة للحرب على 6 جبهات، تشمل إيران ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة وسوريا وجماعة الحوثي في اليمن، حسب ما أعلنت الصحيفة اليوم الأربعاء.
ونشرت "يديعوت أحرونوت": أنه "عقب عودته من اجتماع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل عدة أيام، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو اجتماعًا مصغرًا، وحساسًا لمجلس الوزراء مع مسؤولي الأمن الإسرائيليين".
وأضافت أن نتنياهو "عرض التفاهمات والاتفاقيات التي تم التوصل إليها في واشنطن بشأن استمرارإسرائيل في العمل بحرية (العدوان العسكري) في جميع الساحات: إيران ولبنان وغزة وسوريا واليمن والضفة الغربية".
وأكدت الصحيفة أنه "في أروقة المؤسسة الأمنية، تجري الاستعدادات لسيناريو قد يُطلب فيه من الجيش العمل في كل من هذه الساحات، بعضها على مراحل، وبعضها الآخر في وقت واحد"، وفقا للصحيفة.
ترقب إيران

وأشارت الصحيفة إلى أن الإحتجاجات الشعبية في إيران على تدهور الأوضاع الاقتصادية، ما سمي"التطورات في إيران، ولا سيما زعزعة استقرار حكم آيات الله، تعد حاليا العامل الرئيس الذي يُؤثر على عملية صنع القرار في إسرائيل".
وأضافت: "ما يزال المسؤولون الإسرائيليون حذرين بشأن تداعيات هذه الاضطرابات"، وأنه "رغم اتساع رقعة الاحتجاجات في أنحاء إيران، تفيد تقييمات إسرائيل بأن الموجة الحالية وإن كانت واسعة النطاق ومتزايدة الوضوح، إلا أنها لا تزال غير قادرة بمفردها على إسقاط النظام".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين كبار لم تذكرهم، قولهم إن "إسقاط نظام في بلد كإيران يتطلب تضافر عوامل عدة، والوضع لم يصل بعد إلى هذه المرحلة"، وأضافت "مع ذلك، فإن الواقع المتغير يُجبر إسرائيل على البقاء على أهبة الاستعداد لأي تطورات غير متوقعة أو سيناريوهات متطرفة".
وأن "الاستخبارات العسكرية تركز جهودها على إيران عبر المراقبة وتكوين صورة استخباراتية دقيقة لتجنب إغفال أي تطورات مفاجئة، كما حدث مع سقوط نظام (بشار) الأسد" في سوريا أواخر 2024.
وأضافت المصادر " مازلنا نواصل جمع معلومات عن أهداف مهمة، وهي عملية بدأت مع انتهاء الحرب الأخيرة، وذلك استعدادًا لحملة مستقبلية، إضافة إلى توفير إنذار مبكر باحتمال إطلاق مفاجئ واسع النطاق لصواريخ بالستية إيرانية"، وفقا للصحيفة.
و شنت إسرائيل في يونيو الماضي، بدعم أمريكي حربا على إيران استمرت 12 يوما، فردت عليها طهران، قبل أن تعلن الولايات المتحدة وقفا لإطلاق النار، وتعتبرالدولتين أن الأخرى هي العدو الألد لها، وتتبادلان منذ سنوات اتهامات بالمسؤولية عن أعمال تخريب وهجمات سيبرانية.
وقالت الصحيفة إنه "في الأشهر الأخيرة، وجّهت إسرائيل رسائل إلى إيران عبر قنوات متعددة تشدد فيها على عدم نيتها شنّ أي هجوم، لكن المسؤولين الإيرانيين أكدوا مرارا عدم تصديقهم لهذه الرسائل".
لبنان والجنوب

وتؤكد الصحيف عبر مصادرها" أنه لولا التطورات الأخيرة في إيران، لربما لم يكن هناك تردد يُذكر في تنفيذ خطة الهجوم على حزب الله (في لبنان)، وهي جاهزة للعمليات"،.
وعن الضوء الأخضر تقول إن "نتنياهو حصل على ضوء أخضر من الرئيس ترامب (لشن الهجوم)، والجيش الإسرائيلي أفاد بأن استعداداته اكتملت، مما يجعل القرار مسألة توقيت في المقام الأول".
وتهدد إسرائيل دائما بشن هجوم واسع على ما تدعى أنها أهداف لـ"حزب الله"، إذا لم تنفذ الحكومة والجيش اللبنانيان قرار تفكيك سلاح الحزب، ومازال "حزب الله" يتمسك بسلاحه، ويدعو إلى وقف عدوان إسرائيل وضرورة انسحابها من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الإعمار.
و"وفقا للجيش الإسرائيلي، يعمل حزب الله بنحو 20 بالمئة من قوته السابقة"، ولم تتحدث الصحيفة عن تقديرات إسرائيل بالنسبة لكل من غزة والضفة الغربية المحتلة واليمن وسوريا.
اليوم الثاني في غزة
وتماطل إسرائيل في بدء مرحلة اليوم الثاني في غزة، بعد اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، وترهن الأمر باستلامها رفات أسيرها الأخير بالقطاع، بينما تقول حركة "حماس" إن استخراجه قد يحتاج وقتا نظرا للدمار جراء حرب الإبادة.
وبدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، بدعم أمريكي، خلّفت أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
وفي 10 أكتوبر الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حماس" وإسرائيل، لكن الأخيرة تخرقه يوميا، ما أسفر عن استشهاد 424 وإصابة 1199 فلسطينيا حتى الثلاثاء.
ومنذ أن بدأ حرب الإبادة بغزة، قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1105 فلسطينيين، وأصابوا نحو 11 ألفًا، إضافة لاعتقال أكثر من 21 ألفا.
اليمن وجماعة الحوثي
وعلى جبهة اليمن، يسود منذ فترة هدوء حذر بين إسرائيل وجماعة الحوثي التي هاجمت إسرائيل بصواريخ ومسيرات رفضا للإبادة بحق الفلسطينيين.
فيما نفذت إسرائيل موجات من العدوان الجوي على اليمن، أسفرت عن قتلى وجرحي ودمار واسع.
الجبهة السورية
وفي سوريا يقوم جيش الاحتلال الإسرائيلي، بشكل شبه يومي بتوغلات في الجنوب، لا سيما بمحافظة القنيطرة، وعادة ما تشهد اعتقالات وإقامة حواجز تحقيق وتفتيش وتدمير مزروعات.
وبالرغم من أن الحكومة السورية، لا تشكل تهديدا لتل أبيب، إلا أن الجيش الإسرائيلي شن غارات جوية، قتلت مدنيين ودمرت مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش السوري.
وقررت سوريا وإسرائيل أمس، تشكيل آلية اتصال مشتركة بإشراف أمريكي، لتبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي والفرص التجارية، بحسب بيان ثلاثي صدر عقب مباحثات بباريس.
و تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان،منذ عقود، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.