تونس تنهي قطيعة 50 عاما.. السماح للمقيمين بفتح حسابات بالعملة الأجنبية
صدق البرلمان التونسي رسمياً في مطلع يناير 2026 على قانون يتيح للمقيمين التونسيين فتح حسابات بنكية بالعملة الأجنبية، منهياً بذلك سياسة نقدية صارمة استمرت لخمسة عقود منذ عام 1976.
تونس تُنهي قطيعة 50 عاما.. السماح للمقيمين بفتح حسابات بالعملة الأجنبية
جاء هذا التعديل ضمن قانون المالية الجديد لعام 2026، مستهدفاً بشكل خاص العاملين لحسابهم الخاص، والمصدرين، والشركات الناشئة التي تتلقى إيرادات بالعملات الصعبة من الخارج.
يتيح التشريع الجديد للمستفيدين حرية فتح هذه الحسابات باليورو أو الدولار دون الحاجة إلى ترخيص مسبق ومعقد من البنك المركزي التونسي، وهو ما كان عائقاً كبيراً أمام دمج هذه الأنشطة في الاقتصاد الرسمي.
تهدف الحكومة التونسية من وراء هذه "الثورة التشريعية" إلى جذب مليارات الدينارات من السيولة التي كانت تُدار خارج القنوات المصرفية الرسمية، سواء عبر منصات دولية أو السوق الموازية.
كما تسعى السلطات إلى تحسين مناخ الأعمال، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الرقمي، ودعم احتياطيات البلاد من العملة الصعبة، مع التأكيد على أن كافة الإيداعات ستخضع لرقابة مالية دقيقة لمكافحة تبييض الأموال.
يعد هذا الإجراء جزءاً من تحرير تدريجي شامل لقانون الصرف في تونس يتواكب مع التطورات الاقتصادية العالمية لعام 2026، وبينما رحبت الأوساط الاقتصادية والشبابية بالقرار، دعا خبراء إلى ضرورة إطلاق إصلاحات ضريبية موازية لضمان فعالية الخطوة واستقرار سعر صرف الدينار