رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زين عبد الهادي: القراءة تصمد أمام الغلاء|خاص

زين عبدالهادي
زين عبدالهادي

قال الكاتب والروائي زين عبد الهادي إن القارئ المصري بشكل عام يتأثر بكل ما يحيط بعملية النشر، مثل ارتفاع الأسعار وانخفاضها، ونوعية الأعمال المطروحة والتي تناسب ذوقه القرائي، وقدرة وصول الناشرين للقراء من خلال الإعلانات والمعارض وأسبوع التخفيضات، بالإضافة إلى ظهور ناشرين على مستوى عالٍ من الجودة.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن هذه العوامل الأربعة تشارك في عملية ارتفاع درجة القراءة أو انخفاضها، مشيرًا إلى أنه يمكن قراءة اتجاهات القراء السلوكية من خلال متابعة تفاعلهم مع الكتب والأنشطة الثقافية.

وأكد أن هناك دائمًا قارئ مؤمن بدور الكتاب في حياته، وهناك قارئ موسمي متعلق بالمعارض والمواسم المخصصة للقراءة، وهو يختار الكتب بحسب الظروف أو الأحداث الثقافية المتاحة.

وأكد أن الأزمة الاقتصادية تلعب أدوارها في توجهات الإنسان نحو شراء الكتب، مشيرًا إلى أن ذلك يظهر أولويات الإنسان تجاه ما هو أساسي في حياته وما هو هامشي.

وأوضح أن سكان فرنسا خلال الحرب العالمية كانوا يشترون الكتب في نفس سلال الطعام، مؤكدًا أن المجتمع المصري لم يصل بعد إلى مرحلة اعتبار الكتاب عنصر شراء أساسي مثل الغذاء.

وأضاف أن هذا الأمر بالنسبة له شخصيًا تجاوزه منذ سن العشرينيات، حين أصبح الكتاب بالنسبة له مثل الطعام في حياته، لا يمكنه التخلي عن الطعام كما لا يمكنه التخلي عن القراءة وشراء الكتاب مهما كانت الظروف الاقتصادية صعبة.

إقامة المعارض

وقال عبد الهادي إن أغلب دول العالم تلجأ إلى إقامة المعارض على مستوى الدولة وعلى مستوى القرى والمناطق، وتنظيم موسمين لتخفيض الأسعار في السنة، كما يقوم الناشرون باستحداث وسائل متنوعة لبيع الكتب تساعدهم على التغلب على ارتفاع الأسعار والأزمات الاقتصادية، وذلك لتخفيف العبء عن القارئ وتمكينه من الوصول إلى الكتب بسهولة أكبر.

وأكد أن معرض الكتاب ما زال قادرًا على الصمود كحدث جماهيري، مشيرًا إلى أن الشعب المصري يحب الكتاب منذ عام 1969 ويجد له مكانًا داخل البيوت، وأن المعرض يشكل متنفسًا ثقافيًا وفنيًا للمصريين، ويزداد نجاحه عامًا بعد آخر، حيث ينضم إليه كل عام الأطفال والشباب، وهو ما يؤكد أن القراءة ما زالت مصدرًا للحياة والخيال لا ينضب في المجتمع المصري رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح أن القراءة تصمد أمام الأزمات الاقتصادية طالما كانت ذات قيمة كبيرة في المجتمع، مضيفًا أنه لا يمكن افتراض أن ذلك ينطبق على الجميع لاعتبارات اجتماعية واقتصادية مختلفة، إلا أن الإقبال الكبير على معرض الكتاب خلال الخمسين سنة الماضية يؤكد استمرارية اهتمام الجمهور بالقراءة.

وقال عبد الهادي إن الشغف بالقراءة يتغلب دائمًا على القدرة الشرائية، لأنه يعبر عن رغبة لا تقاوم حتى في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، مشيرًا إلى تصريحات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء حول انتهاء الأزمة الاقتصادية خلال العام الحالي، ومضيفًا أنه من المهم التفاؤل بانخفاض الأسعار وارتفاع قيمة العملة لتعزيز قدرة القراء على شراء الكتب ومواصلة الاستمتاع بالقراءة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء