رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سلامة داود: الأزهر شهد نهضة كبرى في عهد الإمام الأكبر

شيخ الأزهر الشريف
شيخ الأزهر الشريف

قال الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، إن الأزهر الشريف شهد في عهد الإمام الأكبر الدكتور أحمد محمد الطيب، نهضة كبرى، يراها كل ذي بصر وبصيرة، وينطق بها كل لسانٍ منصف، ويخطها كل قلمٍ حرٍ أمين يتحرى الصدق والحقيقة.

إنجازات الأزهر الشريف في عهد الإمام الأكبر

وأكد داود أنها نهضة لم تكن وليدة الصدفة، وإنما جاءت ثمرة رؤية عميقة، وعملٍ دؤوب، وإيمانٍ راسخ برسالة الأزهر العالمية، مشيرًا إلى أنها من ذلك النوع من الإنجاز الذي وصفه الشاعر بقوله: "وتبتكرُ المعالي كالمعاني.. كأنك ناظمٌ في المجدِ شعرًا".

رئيس جامعة الأزهر 
رئيس جامعة الأزهر 

مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية

ولفت إلى أن من أبرز الإنجازات الإمام الأكبر، إنشاء مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية؛ ليكون ذراعًا علمية وفكرية ترصد ما يُبث من أفكار متطرفة وإرهابية في العالم، وتعمل على تحليلها ودراستها، ثم تفكيكها وتصحيحها بلغات متعددة بلغت أربع عشرة لغة؛ اعتمادًا على منهج الأزهر الوسطي المعتدل، الذي يمثل حقيقة الإسلام وسماحته.

وذكر أن المركز حاز جائزة أفضل فريق عمل في مسابقة التميز الحكومي المصري، فضلًا عن أنه يضم وحدات متخصصة للفتوى، ومواجهة الإرهاب، والتوعية الأسرية، وبرامج تدريب وتأهيل المقبلين على الزواج والمتزوجين.

وأردف أن وحدة «لم الشمل» التابعة للمركز، أسهمت في إعادة التماسك الأسري لأكثر من 200 ألف أسرة داخل مصر وخارجها، في إنجاز اجتماعي رائد نال جائزة أفضل مشروع حكومي عربي.

الأروقة التعليمية…الأزهر للجميع

وأضاف رئيس جامعة الأزهر، أن من ثمار هذه النهضة إطلاق نظام الأروقة التعليمية بالأزهر الشريف، الذي انتشر في ربوع الوطن؛ ليقدم تعليمًا أزهريًّا حرًّا للأطفال والكبار، دون التقيد بسن، قائمًا على تحفيظ كتاب الله، ونشر علوم الشريعة واللغة العربية، لكل من لم تُتح له فرصة الالتحاق بالتعليم الأزهري النظامي.

وأوضح أن هذا النظام التعليمي الرائد، شكل حصنًا علميًا وفكريًّا يحمي الأفراد والأسر من الوقوع في شراك الفكر المتشدد، وأسهم في تعزيز السلام المجتمعي، وترسيخ وسطية الإسلام في نفوس الدارسين.

استقرار التعليم الأزهري وتطوير المناهج

وفيما يخص قطاع التعليم، أفصح الدكتور سلامة جمعة داود، أن المعاهد الأزهرية شهدت في عهد الإمام الطيب إقبالًا ملحوظًا من الطلاب وأولياء الأمور؛ نتيجة استقرار نظام التعليم، وإبعاده عن التجريب غير المدروس، وفي الوقت ذاته، جرى تطوير المناهج التعليمية في المعاهد والجامعة بصورة مستمرة، مع الحفاظ على الثوابت والمنهج الأزهري الأصيل الذي خرّج أجيالًا من العلماء، ولا يزال قادرًا على تخريج أجيال جديدة تحمل العلم والرسالة.

جامعة الأزهر…توسع مدروس ورؤية مستقبلية

وأكد أن جامعة الأزهر شهدت كذلك نهضة كبرى، تجلت في افتتاح عدد كبير من الكليات الجديدة بالقاهرة والوجهين البحري والقبلي؛ لخدمة طلاب العلم وتوسيع مظلة التعليم الجامعي الأزهري.

وتابع أنه تم خلال العامين الأخيرين، افتتاح كليات: الزراعة للبنات بالقاهرة، والإعلام للبنات بالقاهرة، والخدمة الاجتماعية للبنين بالقليوبية، والهندسة للبنات بقنا، والعلوم للبنات بأسيوط، والهندسة الزراعية للبنين بأسيوط، وكليات البنات الأزهرية بالوادي الجديد ومطروح، إلى جانب افتتاح العديد من الشعب الجديدة.

وأشار إلى جامعة الأزهر سعت بدعم وتوجيه الإمام الأكبر، إلى استحداث كليات نوعية جديدة، من بينها كليات للذكاء الاصطناعي، والطب البيطري؛ استجابة لمتطلبات العصر، واحتياجات المجتمع، وسوق العمل، بجانب ذلك جارٍ العمل على افتتاح كليات جديدة بداية من العام الدراسي القادم، وهما: كليات العلاج الطبيعي، والآثار والتراث.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن نهضة الأزهر الشريف لم تقتصر على البناء والتوسع، بل وضعت نصب أعينها المبنى والمعنى؛ حيث قامت هذه النهضة على رؤية متكاملة روعي خلالها الجمع بين الأصالة والمعاصرة، والعلم والإنسان، والرسالة والوطن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء