قطر تورد 24 شحنة غاز إلى مصر بسعر 12.24 دولار للمليون وحدة حرارية
في خطوة لتعزيز الأمن الطاقي لمصر، وقعت القاهرة والدوحة اتفاقية لتوريد 24 شحنة من الغاز الطبيعي المسال، في إطار تأمين احتياجات البلاد خلال فترات الذروة، ودعم استقرار الشبكة القومية للكهرباء، وسط ظروف إقليمية ودولية مضطربة.
وتعد الصفقة خطوة استراتيجية مهمة على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، وتعكس حرص مصر على تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على مصدر واحد.
خطوة استراتيجية لتأمين احتياجات مصر
وقال المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول الاسبق ، إن توقيع مصر وقطر اتفاقية لتوريد 24 شحنة غاز طبيعي مسال يمثل خطوة استراتيجية مهمة لتأمين احتياجات مصر من الطاقة خلال فترات الذروة، خاصة في أشهر الصيف مع زيادة استهلاك الكهرباء.
وأضاف يوسف فى تصريح خاص ل"إيجبتك" أن أسعار الغاز الطبيعي المسال طبقًا لمؤشر Dutch TTF تبلغ حاليًا 9.99 دولار للمليون وحدة حرارية، ومع إضافة تكلفة النقل البحري وإعادة التغويز والربط بالشبكة القومية للغاز تصل الأسعار إلى 12.24 دولار.
مضيفا انه في ظل التفاهمات القطرية–المصرية المحيطة بالصفقة، فإن مصر حصلت على أسعار مميزة وربما تسهيلات سداد ميسرة، وهو ما يعكس أهمية الاتفاق من ناحية اقتصادية واستراتيجية على حد سواء.
وأكد يوسف أن الصفقة توفر لمصر هامش مناورة أكبر وتقليل الاعتماد على مصدر واحد في ملف الطاقة الحيوي، وتؤكد قدرة الدولة على إدارة السوق المحلي في ظل أوضاع إقليمية ودولية مضطربة.
توريد 24 شحنة من الغاز الطبيعي المسال
وقعت مصر وقطر الاتفاقية لتوريد 24 شحنة من الغاز الطبيعي المسال عبر موانئ العين السخنة ودمياط، بهدف دعم استقرار الشبكة القومية للكهرباء في ظل تراجع الإنتاج المحلي وارتفاع الطلب السكاني والصناعي.
ولا يقتصر التعاون بين البلدين على التوريد، بل يمتد إلى شراكات استثمارية في مجالات النقل والتخزين والبنية التحتية للطاقة، ما يعزز من مكانة مصر كـ مركز إقليمي لتجارة وتسييل الغاز في شرق المتوسط.
ويأتي توقيت الاتفاق بعد الجدل الذي أثاره اتفاق الغاز المصري–الإسرائيلي في ظل الحرب على غزة، ما يمنح القاهرة هامش مناورة سياسي واستراتيجي أكبر. وفي المقابل، تستفيد قطر من توسيع حضورها في السوق المصرية وتعزيز نفوذها الإقليمي ضمن استراتيجيتها لتنوع الأسواق.
تؤكد الصفقة أن مصر تواصل تأمين احتياجاتها من الطاقة بأسعار مناسبة، مع تعزيز دورها الإقليمي، بينما تحقق قطر أهدافها في الانتشار الاقتصادي والسياسي في المنطقة، مما يجعل الاتفاقية نموذجًا على إدارة الملفات الاقتصادية والسياسية في قطاع الطاقة الحيوي.