رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

12 يناير.. البرلمان الجديد على الأبواب وترتيبات الحكومة تحت قبة الدستور

مجلس النواب
مجلس النواب

دخلت الحياة النيابية مراحلها الحاسمة، مع بدء العد التنازلي لاكتمال تشكيل  مجلس النواب الجديد، عقب إسدال الستار على ماراثون انتخابات 2025، وسط توقعات بانعقاد الجلسة الافتتاحية للمجلس في 12 يناير المقبل، إيذانًا بانطلاق فصل تشريعي جديد.

وتشير تقديرات دوائر سياسية إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة تشكيل المشهد التنفيذي، عبر حكومة جديدة تحظى بثقة البرلمان المنتخب، وذلك في إطار الضوابط الدستورية المنظمة للعلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

الإطار الدستوري لتشكيل الحكومة

ووفقًا للمادة 146 من الدستور، يكلف رئيس الجمهورية رئيسًا لمجلس الوزراء بتشكيل الحكومة وعرض برنامجها على مجلس النواب، على أن تنال ثقة أغلبية الأعضاء خلال 30 يومًا.
وفي حال عدم الحصول على الثقة، يتم تكليف رئيس وزراء من الحزب أو الائتلاف الحائز على أغلبية المقاعد، وإذا أخفقت حكومته خلال مدة مماثلة، يُعد المجلس منحلًا، وتُجرى انتخابات جديدة خلال 60 يومًا.

ويؤكد الدستور أن إجمالي مدد التكليف لا يتجاوز 60 يومًا في جميع الأحوال، مع عرض برنامج الحكومة على المجلس الجديد في أول اجتماع له حال حل البرلمان. كما يختص رئيس الجمهورية، بالتشاور مع رئيس الوزراء، باختيار وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل إذا كانت الحكومة منبثقة عن الأغلبية البرلمانية.

اختصاصات الحكومة وشروط التعيين

وتتولى الحكومة، وفق المادة 163، السلطة التنفيذية والإدارية العليا للدولة، برئاسة رئيس مجلس الوزراء، الذي يشرف على أعمالها ويوجه أداءها.
أما المادة 164، فحددت شروط تعيين رئيس الوزراء والوزراء، أبرزها الجنسية المصرية الكاملة، والتمتع بالحقوق المدنية والسياسية، وأداء الخدمة العسكرية، مع تحديد الحد الأدنى للسن بـ35 عامًا لرئيس الوزراء و30 عامًا للوزير.

كما حظر الدستور الجمع بين عضوية الحكومة وعضوية مجلس النواب، مع خلو مقعد النائب فور تعيينه وزيرًا.

البرلمان الجديد والسلطة التقديرية للرئيس

وفي هذا السياق، أكد محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن تعديل الحكومة أو تغييرها يخضع للسلطة التقديرية لرئيس الجمهورية، دون قيود دستورية ملزمة، بما يحقق الصالح العام في ضوء المتغيرات الداخلية والخارجية.

وأوضح أن الفصل التشريعي لمجلس النواب يمتد لخمس سنوات ميلادية من تاريخ أول انعقاد، مشيرًا إلى عدم وجود مانع دستوري يحول دون انعقاد المجلس الجديد قبل الفصل في جميع الطعون، حيث تختص محكمة النقض بالفصل في صحة العضوية وإخطار البرلمان بالأحكام الصادرة.

وشدد على أن انعقاد المجلس لا يتم تلقائيًا بانتهاء الفصل التشريعي، وإنما بقرار جمهوري بدعوة البرلمان للانعقاد بتشكيله الجديد.

تعيينات رئاسية وجلسة الافتتاح

من جانبه، أعلن مصطفى بكري أن الخميس المقبل سيشهد إعلان أسماء 28 نائبًا معينًا بقرار من رئيس الجمهورية، وفقًا للدستور.
وأوضح أن الجلسة الافتتاحية في 12 يناير ستتضمن انتخاب رئيس مجلس النواب ووكيلين، يعقبها تشكيل مكاتب اللجان النوعية، تمهيدًا لبدء العمل التشريعي والرقابي.

وأشار إلى أن المشاورات الجارية ترجّح طرح اسم شخصية قضائية بارزة لرئاسة المجلس، مع احتمالات بحدوث مفاجآت في اختيار الوكيلين، بما يعكس توازنات وتوجهات المرحلة المقبلة.

وبذلك، تدخل الحياة النيابية فصلًا جديدًا، مع اكتمال البناء الدستوري للمجلس وبدء مرحلة جديدة من العمل البرلماني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء